تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ولا يزيله عنه شئ ، والزوجة لها الربع ، فإذا ( 1 ) زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ ، والأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شئ ، فهذه الفرائض التي قدم الله عز وجل ، وأما التي أخر ففريضة البنات والأخوات ، لها النصف والثلثان ، فإن أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فأعطى حقه كاملا ، فإن بقي شئ كان لمن أخر ، فإن لم يبق شئ فلا شئ له فقال له زفر : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال : هبته ، فقال الزهري : والله لولا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع ، فأمضى أمرا فمضى ، ما اختلف على ابن عباس في المسألة اثنان ( 2 ) . فعلم أن العول هو شئ ثبت برأي عمر وليس له دليل من اجماع وغيره ، بل لم يكن رأي الصحابة مثل الأول ( 3 ) وغيره أيضا ذلك . فالذهاب إلى مثل هذا خارج عن قانون الاستدلال ، بل العقل ، فإن فعل صحابي واحد ورأيه وإن كان مجتهدا ليس بحجة اجماعا . فالنقص عندنا إنما يقع على البنات . مثاله أبوان وزوج أو زوجة ، وبنتان فصاعدا ، فأخذ الأبوان الثلث كل واحد السدس ، والزوج أو الزوجة الربع أو الثمن بقي الباقي ، وهو أقل من فريضة البنات . أو على البنت ، مثاله أبوان وزوج وبنت ، لهما الثلث ، وله الربع ، والباقي الذي هو أقل من نصيبه النصف لها .
هامش
( 1 ) فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت الخ ئل . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 7 من أبواب موجبات الإرث وفيه عن عبد الرحمان بن عبد الله ( الرحمن خ ) بن عتبة قال : جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس : سبحان الله الخ . ( 3 ) يعني أبا بكر .
مجمع الفائدة — صفحة 565 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني