ولو لم يتسع الزمان للتذكية حل بقتل الكلب وإن كانت حياته
مستقرة .
ولو صيره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، وكذا إذا أثبته
في آلته كالحبالة والشبكة وكل ما يعتاد والاصطياد به وإن انفلت ، ولا
يملكه بتوحله في أرضه ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة في سفينته .
شرح
فكلوا مما أمسكن ( 1 ) ، والأخبار الكثيرة ، وإن خصص بما إذا أدركت ذكاته
لبعض الأخبار ، لكن الظاهر أن المراد بيع امكانها ، وبقيت عامة في غيرها .
ففي صورة عدم امكان التذكية يكون عقره كافيا ، ولروايتي جميل بن دراج
صحيحة ( 2 ) ، وغير صحيحة ( 3 ) ، وقد تقدمتا ، وهو مذهب كثير من الأصحاب مثل
الصدوق وابن الجنيد ، والشيخ وأتباعه ، والمصنف في المختلف وظاهر الروايات يدل على أنه يترك حتى يقتله الكلب ، فالكلب يفعل بعد الادراك وتعذر التذكية شيئا آخر
للتذكية .
ويمكن كفاية موته بما فعل فيه من الجرح ، ويكون ذلك كناية عنه وعن
عدم قتله بشئ آخر .
ومعلوم وجه أنه إذا لم تكن حياته مستقرة ، فهو كالمذبوح ولا يحتاج إلى
الذبح ليحل ، فلو تركه حينئذ حتى يكمل موته لكفى ، وهو ظاهر .
وكذا وجه قوله : ( ولو لم يتسع الزمان الخ ) إذ عدم وسعة الزمان للذبح
مسقط لوجوبه واشتراطه وأي شئ كان حياته ، وهو ظاهر .
قوله : ( ولو صيره الرامي الخ ) لو صير الرامي صيدا ممتنعا غير مملوك ،
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب الصيد ج 16 ص 219 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب الصيد ج 16 ص 219 .