تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
شرح
أيضا مخالف لظاهر القرآن . لعل دليل الأولين الاجماع المنقول المستند إلى الأخبار ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 1 ) . والظاهر عدم الفرق بين الذكر والأنثى ، بل هما يطلقان عليهما . وتؤيده رواية الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 2 ) . والاعتبار ، وأن الثلث ثبت لها بالكتاب والسنة والاجماع ، وغير معلوم دخولهم في الإخوة الحاجبة ، لما علمت من اجمال القرآن وعدم بقائه على عمومه ، وإرادة الخاص منه كثير . فتأمل فإن الاجماع غير معلوم ، والخبرين مع ضعف الأخير من وجوه لا يدلان صريحا ، بل ولا ظاهرا على عدم حجبهما الأم على الثلث إلى السدس ، إذ قد يكون المراد عدم حجب من يرث بالتقرب بهما مثل ولدهما المسلم والحر عن إرث جدهما . ويؤيده أنهما يدلان على أنهما يحجبان مع إرثهما ، وذلك لا يمكن إذا حملا على الإخوة ومنعهم الأم عن الثلث ، وهو ظاهر . وإنما يمكن ذلك في الميت المشرك أو المسلم وأسلم وارثه المشرك الأقرب قبل قسمة ورثته المسلمين البعيدة تركته فيحجبهم ، والحر الذي مات وخلف مالا ولم يخلف من يرثه غير المملوك فيشترى المملوك فيعتق فيرث حينئذ ويحجب الإمام عليه السلام فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 459 . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 459 .
مجمع الفائدة — صفحة 556 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني