شرح
أيضا مخالف لظاهر القرآن .
لعل دليل الأولين الاجماع المنقول المستند إلى الأخبار ، مثل صحيحة
محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك والمشرك يحجبان
إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 1 ) .
والظاهر عدم الفرق بين الذكر والأنثى ، بل هما يطلقان عليهما .
وتؤيده رواية الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا ( 2 ) .
والاعتبار ، وأن الثلث ثبت لها بالكتاب والسنة والاجماع ، وغير معلوم
دخولهم في الإخوة الحاجبة ، لما علمت من اجمال القرآن وعدم بقائه على عمومه ،
وإرادة الخاص منه كثير .
فتأمل فإن الاجماع غير معلوم ، والخبرين مع ضعف الأخير من وجوه لا يدلان
صريحا ، بل ولا ظاهرا على عدم حجبهما الأم على الثلث إلى السدس ، إذ قد يكون
المراد عدم حجب من يرث بالتقرب بهما مثل ولدهما المسلم والحر عن إرث
جدهما .
ويؤيده أنهما يدلان على أنهما يحجبان مع إرثهما ، وذلك لا يمكن إذا حملا على
الإخوة ومنعهم الأم عن الثلث ، وهو ظاهر .
وإنما يمكن ذلك في الميت المشرك أو المسلم وأسلم وارثه المشرك الأقرب
قبل قسمة ورثته المسلمين البعيدة تركته فيحجبهم ، والحر الذي مات وخلف مالا ولم
يخلف من يرثه غير المملوك فيشترى المملوك فيعتق فيرث حينئذ ويحجب الإمام عليه السلام فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 459 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 459 .