وأن يكونوا من الأبوين أو من الأب .
شرح
وبالجملة تخصيص آية الحجب بهما مشكل ، وبالاعتبار أشكل ، وبالاجماع
ممكن إن ثبت .
نعم يمكن أن يقال : لا عموم للآية ، فإنها تدل على ثبوت الحجب للإخوة
ولا تدل على كل إخوة في كل حال .
فتأمل فإنها قد يدعى العموم العرفي وإلا فيمنع حينئذ ثبوت الثلث أيضا
لكل أم ، فقد لا يكون لها الثلث إذا اجتمعت مع الإخوة الكفرة والمماليك ، بل
لا يبقى عموم إلا قليل فتأمل .
وأما الثالث ( 1 ) فما رأيت له دليلا إلا الاعتبار ، وإن الثلث بثلث لها الخ ،
والقياس حيث فهم من الحديثين أن العلة عدم صلاحية الإرث في الأولين .
والظاهر عدم الاجماع وإن نقل ( 2 ) عن الخلاف ، إذ نقل الخلاف عن
الصدوقين وابن أبي عقيل ، ولا اعتداد باجماع الخلاف ، فإنه قد ادعى فيه الاجماع
في أكثر الخلافية المحققة الخلاف ، بل ادعى الاجماع على خلافه في غيره ، لعله أراد
به معنى آخر .
نعم لو كان الحديثان حجتين مع القياس إذا فهم العلة من النص مطلقا
يثبت عدم الحجب بالقاتل أيضا .
وكذا إذا ثبت عموم الثلث وعدم عموم الإخوة فتأمل وذلك غير بعيد
فافهم .
( والرابع ) كونهم من الأب أو من الأب والأم .
دليلهم على ذلك مع أنه أيضا مخالف في الجملة لظاهر الآية هو الاجماع
المستند إلى بعض الأخبار المتقدمة وموثقة عبيد بن زرارة لابن فضال وابن
هامش
( 1 ) يعني القاتل .
( 2 ) يعني أن نقل الاجماع عن الخلاف .