تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وأن يكونوا من الأبوين أو من الأب .
شرح
وبالجملة تخصيص آية الحجب بهما مشكل ، وبالاعتبار أشكل ، وبالاجماع ممكن إن ثبت . نعم يمكن أن يقال : لا عموم للآية ، فإنها تدل على ثبوت الحجب للإخوة ولا تدل على كل إخوة في كل حال . فتأمل فإنها قد يدعى العموم العرفي وإلا فيمنع حينئذ ثبوت الثلث أيضا لكل أم ، فقد لا يكون لها الثلث إذا اجتمعت مع الإخوة الكفرة والمماليك ، بل لا يبقى عموم إلا قليل فتأمل . وأما الثالث ( 1 ) فما رأيت له دليلا إلا الاعتبار ، وإن الثلث بثلث لها الخ ، والقياس حيث فهم من الحديثين أن العلة عدم صلاحية الإرث في الأولين . والظاهر عدم الاجماع وإن نقل ( 2 ) عن الخلاف ، إذ نقل الخلاف عن الصدوقين وابن أبي عقيل ، ولا اعتداد باجماع الخلاف ، فإنه قد ادعى فيه الاجماع في أكثر الخلافية المحققة الخلاف ، بل ادعى الاجماع على خلافه في غيره ، لعله أراد به معنى آخر . نعم لو كان الحديثان حجتين مع القياس إذا فهم العلة من النص مطلقا يثبت عدم الحجب بالقاتل أيضا . وكذا إذا ثبت عموم الثلث وعدم عموم الإخوة فتأمل وذلك غير بعيد فافهم . ( والرابع ) كونهم من الأب أو من الأب والأم . دليلهم على ذلك مع أنه أيضا مخالف في الجملة لظاهر الآية هو الاجماع المستند إلى بعض الأخبار المتقدمة وموثقة عبيد بن زرارة لابن فضال وابن
هامش
( 1 ) يعني القاتل . ( 2 ) يعني أن نقل الاجماع عن الخلاف .