شرح
لظاهر آية الحجب ، فإنها بظاهرها إنما تدل على حجب الإخوة ، وهي جمع ( الأخ )
وأقله ثلاثة على ما ثبت في الأصول والعربية .
فدليله ، الاجماع المنقول في الجملة والأخبار ، مع أن الآية لا تنافي حجب
غيرهم صريحا ، نعم لا تدل على غير ذلك فيمكن اثباته بالاجماع والأخبار .
وهي ، مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
لا تحجب الأم عن الثلث إذا لم يكن ولد إلا إخوان أو أربع أخوات ( 1 ) .
وحسنة أبي العباس وهو فضل بن عبد الملك البقباق الثقة عندهم عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا ترك الميت أخوين فهم ( 2 ) ( إخوة ) مع الميت ،
حجبا الأم عن الثلث وإن كان واحدا لم يحجب الأم ، وقال : إذا كن أربع أخوات
حجبن الأم عن الثلث فإنهن بمنزلة الأخوين وإن كن ثلاثا فلا ( لم خ ل )
يحجبن ( 3 ) .
وفي رواية أخرى له ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوين
وأختين لأب وأم هل يحجبان الأم عن الثلث ؟ قال : لا ، قلت : وثلاث ؟ قال : لا ،
قلت : فأربع ؟ قال : نعم ( 4 ) .
وأخرى له عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يحجب الأم عن الثلث إلا
إخوان أو أربع أخوات لأب وأم أو لأب ( 5 ) .
وأما حجب الأخ والأختين فيمكن استفادته من هذه الأخبار ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 457 .
( 2 ) ليس المراد تصحيح صيغة الجمع كما يوهم ظاهره بل المعنى أن الإخوة الذين ذكرهم الله في الآية
يشمل الاثنين أيضا ( مرآة العقول ) .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 456 .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 456 .
( 5 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 456 .