تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وأن لا يكونوا كفارا ولا عبيدا ولا قتلة .
شرح
الحسنة ، فإن فيها أن الأربع بمنزلة الأخوين ، فالثنتان بمنزلة أخ واحد فهما مع أخ واحد كالأخوين . ويؤيده أيضا عدم القائل بالفرق على الظاهر . وكذا أربع خناثى والخنثيين مع أخ ، وكان ينبغي ذكرهما أيضا لأنهما إما أخوين أو أختين ، وعلى تقدير عدمهما فليس بأضعف من الأختين فيجري حكمهما فيهما بالطريق الأولى أو بالمساواة . فيمكن حمل الآية على الأخوين وما فوقهما والأخ والأختين أو أربع أخوات وأربع خناثى مجازا أو تغليبا أو يخصص الآية بالثلاثة ويستدل على الباقي بغيرها مما مر . وبالجملة أكثر الآيات مجملة إنما يبين المقصود منها بالسنة ، مثل آية الصلوات فإنها ما دلت على شروطها وأفعالها وأوقاتها مفصلة ، وآية الزكاة ظاهرة في اخراج الزكاة والانفاق من المال مطلقا ، وقد خصصت ببعض الأموال وبالنصاب والحول وآية الحج في غاية الاجمال ، فبينت بما علم من الأفعال والشرائط المذكورة في محلها فليس ببعيد ما ذكره الأصحاب هنا من الشرائط وهو ظاهر فتأمل . وأما عدمه بثلاث نسوة والثنتين فقط فلظاهر الآية والأخبار وقد مرتا فتذكر . وكذا بثلاث خناثى واثنين فقط ، لأن الحجب مشروط بما أثبتنا الحجب به ، وهما غيره وهو ظاهر . وإنما أثبتنا بالأربع منها وبأخ واحد والاثنتين منها لأنها لم تنقص عن الأنثى ، وهو أيضا ظاهر ، فاحتمال كون القرعة قويا ضعيف فتأمل . ( 1 ) . ( الثالث ) أن لا يكون الحاجب كافرا ولا مملوكا ولا قاتلا ، هذا الشرط
هامش
( 1 ) على أنه قد يقال : إن القرعة لبيان أنها أخ أو أخت وقد لا يكون أحدهما إلا أن يقال لبيان حكم أحدهما فتأمل ( منه رحمه الله ) هكذا في هامش بعض النسخ .
مجمع الفائدة — صفحة 555 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني