وأن لا يكونوا كفارا ولا عبيدا ولا قتلة .
شرح
الحسنة ، فإن فيها أن الأربع بمنزلة الأخوين ، فالثنتان بمنزلة أخ واحد فهما مع أخ
واحد كالأخوين .
ويؤيده أيضا عدم القائل بالفرق على الظاهر .
وكذا أربع خناثى والخنثيين مع أخ ، وكان ينبغي ذكرهما أيضا لأنهما إما
أخوين أو أختين ، وعلى تقدير عدمهما فليس بأضعف من الأختين فيجري حكمهما
فيهما بالطريق الأولى أو بالمساواة .
فيمكن حمل الآية على الأخوين وما فوقهما والأخ والأختين أو أربع أخوات
وأربع خناثى مجازا أو تغليبا أو يخصص الآية بالثلاثة ويستدل على الباقي بغيرها مما
مر .
وبالجملة أكثر الآيات مجملة إنما يبين المقصود منها بالسنة ، مثل آية
الصلوات فإنها ما دلت على شروطها وأفعالها وأوقاتها مفصلة ، وآية الزكاة ظاهرة في
اخراج الزكاة والانفاق من المال مطلقا ، وقد خصصت ببعض الأموال وبالنصاب
والحول وآية الحج في غاية الاجمال ، فبينت بما علم من الأفعال والشرائط المذكورة في
محلها فليس ببعيد ما ذكره الأصحاب هنا من الشرائط وهو ظاهر فتأمل .
وأما عدمه بثلاث نسوة والثنتين فقط فلظاهر الآية والأخبار وقد مرتا فتذكر .
وكذا بثلاث خناثى واثنين فقط ، لأن الحجب مشروط بما أثبتنا الحجب
به ، وهما غيره وهو ظاهر .
وإنما أثبتنا بالأربع منها وبأخ واحد والاثنتين منها لأنها لم تنقص عن
الأنثى ، وهو أيضا ظاهر ، فاحتمال كون القرعة قويا ضعيف فتأمل . ( 1 ) .
( الثالث ) أن لا يكون الحاجب كافرا ولا مملوكا ولا قاتلا ، هذا الشرط
هامش
( 1 ) على أنه قد يقال : إن القرعة لبيان أنها أخ أو أخت وقد لا يكون أحدهما إلا أن يقال لبيان حكم
أحدهما فتأمل ( منه رحمه الله ) هكذا في هامش بعض النسخ .