تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
ودية الجنين لأبويه ومن يتقرب بهما أو بالأب نسبا وسببا .
ومن مات وعليه دين مستوعب فلا ميراث ، وإن لم يكن مستوعبا فالفاضل للوارث .
شرح
مات وله بنون وبنات صغار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس ( 1 ) . وكان الاضمار ، وزرعة ، وسماعة ( 2 ) لا يضر للزوم الحرج المنفي عقلا ونقلا وما تقدم في الوصية ، مثل صحيحة محمد بن إسماعيل ( 3 ) الدالة على جواز بيع مال الأيتام له ولمثله حتى الجواري إذا لم يكن للميت وصي ، فتذكر . قوله : ( ودية الجنين لأبويه الخ ) يدل على كون دية الجنين للأبوين ومع عدمهما للمتقرب بهما أو به فقط دون المتقرب بالأم أنها دية ، وقد مر الدليل على أنهم يرثونها ولا يرثها المتقرب بالأم إلا أن في الدليل ما كان إلا عدم إرث الإخوة من الأم ، فكأنه علم عدم إرث الغير بعدم الفرق والقائل ، بل بالطريق الأولى . ويشمل الدليل جميع الورثة إلا الإخوة من الأم فيدخل جميع من يتقرب بالأب إلا أي من له ربط ونسبة إلى المقتول بالأب حتى المعتق والإمام أيضا . وفي قوله : ( وسببا ) مسامحة ، والأمر في ذلك هين بعد وجود الدليل على الحكم ووضوح المسألة ولكن الأدلة ما كانت صريحة ، بل كانت ظاهرة فتذكرها وتأملها . ولعل ذكر دية الجنين بخصوصها مع أنه فهم من قبل من يرثها مطلقا ، لخلاف فيها أو شبهه ولو من العامة ، فتأمل . قوله : ( ومن مات وعليه دين الخ ) قد مر البحث في هذه المسألة ، وهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب موجبات الإرث حديث 1 ج 17 ص 420 . ( 2 ) وسنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة . ( 3 ) راجع الوسائل باب 47 من كتاب الوصية ج 13 ص 436 .