ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تركته لا مما ورثه
من الآخر ، ويقدم الأضعف في التوريث تعبدا لا وجوبا .
شرح
كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة
لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ( 1 ) .
ولكنها ضعيفة مع مخالفتها لبعض الأصول .
وإن ( 2 ) عدم عموم الحكم بالاجماع مؤيد لعدم القياس في الأسباب أيضا ،
لأنه لو كان القياس حقا لقيل : لا فرق بين القتل والموت وإنما العلة هي الاشتباه .
وإن جوابه جار في أكثر العلل المنصوصة مع قوله بصحة القياس فيها .
فينبغي الاحتجاج على الوجه الذي أشرنا من كون العلة هي القتل بسبب
مع الاشتباه .
والجواب ، بأن لا يفهم ( بأنا لا نفهم خ ل ) العلة هنا لعدم ظهور ما هو علة
في نفس الأمر إلا أن يريد الأمارة فقد يمنع كليتها ، والقياس حينئذ ، إذ أهل
القياس يشترطون كونها علة باعثة لا مجرد أمارة .
وعلى تقدير كونها ظاهرة عندنا فليس إلا الغرق والهدم مع الاشتباه ، إذ
لا نص بشئ والذي فهم هو ذلك ، وهو ظاهر . وبالجملة ، المعقول هو الاقتصار على
موضع النص والاجماع .
قوله : ( ومع الشرائط يرث الخ ) أي إذا حصل الشرائط يرث كل واحد
منهما جميع ما ترك صاحبه لا ما استورثه منه بعد موته لفرض حياته ، للأصل ولعدم
الدليل وليس النص والاجماع صريحان ، بل ولا ظاهر أن في ذلك .
ولأنه يلزم إما عدم انقطاع القسمة ، أو الترجيح بلا مرجح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 594 .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره : إن هذا الاحتجاج الخ وكذا قوله قدس سره : وإن جوابه الخ .