تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تركته لا مما ورثه من الآخر ، ويقدم الأضعف في التوريث تعبدا لا وجوبا .
شرح
كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعا ( 1 ) . ولكنها ضعيفة مع مخالفتها لبعض الأصول . وإن ( 2 ) عدم عموم الحكم بالاجماع مؤيد لعدم القياس في الأسباب أيضا ، لأنه لو كان القياس حقا لقيل : لا فرق بين القتل والموت وإنما العلة هي الاشتباه . وإن جوابه جار في أكثر العلل المنصوصة مع قوله بصحة القياس فيها . فينبغي الاحتجاج على الوجه الذي أشرنا من كون العلة هي القتل بسبب مع الاشتباه . والجواب ، بأن لا يفهم ( بأنا لا نفهم خ ل ) العلة هنا لعدم ظهور ما هو علة في نفس الأمر إلا أن يريد الأمارة فقد يمنع كليتها ، والقياس حينئذ ، إذ أهل القياس يشترطون كونها علة باعثة لا مجرد أمارة . وعلى تقدير كونها ظاهرة عندنا فليس إلا الغرق والهدم مع الاشتباه ، إذ لا نص بشئ والذي فهم هو ذلك ، وهو ظاهر . وبالجملة ، المعقول هو الاقتصار على موضع النص والاجماع . قوله : ( ومع الشرائط يرث الخ ) أي إذا حصل الشرائط يرث كل واحد منهما جميع ما ترك صاحبه لا ما استورثه منه بعد موته لفرض حياته ، للأصل ولعدم الدليل وليس النص والاجماع صريحان ، بل ولا ظاهر أن في ذلك . ولأنه يلزم إما عدم انقطاع القسمة ، أو الترجيح بلا مرجح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 594 . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره : إن هذا الاحتجاج الخ وكذا قوله قدس سره : وإن جوابه الخ .