شرح
وليس له دليل صالح فافهم .
واعلم أن هذا مع عدم قرينة دالة على التقدم وهو ظاهر .
وتدل عليه رواية قابوس ، عن أبيه ، عن علي أن عليا عليه السلام قضى في
رجل وامرأة ماتا جميعا في الطاعون ماتا على فراش واحد ، ويد الرجل ورجله على
المرأة فجعل الميراث للرجل وقال : إنه مات بعدها ( 1 ) .
ولكن سندها ضعيف ، والقرينة أيضا ضعيفة .
وأنه إذا اشتبه الكافر والمسلم ، والحر والمملوك ، الوارث وغيره يستخرج
بالقرعة ، لأنه أمر مشكل ، وهي له .
وتدل عليه الروايات ، مثل صحيحة حريز ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم
( دار لهم ئل ) فبقي منهم صبيان أحدهما مملوك والآخر حر ، فأسهم بينهما فخرج
السهم على أحدهما فجعل المال له وأعتق الآخر ( 2 ) .
ورواية محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلت : أمة وحرة
وقع عليهما بيت وقد ولدتا وماتا كيف يورثان ؟ قال : فقال : يسهم عليهما ثلاثا ولاء
يعني ثلاث مرات فأيهما أصابه السهم ورث من الآخر ( 3 ) .
والظاهر أن ثلاث مرات على طريق الاستحباب ، لما تقرر أن القرعة مرة
واحدة كما يدل عليه بعض الأخبار فيما نحن فيه أيضا مثل الأولى ( 4 ) .
ورواية الحسين بن المختار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة :
يا أبا حنيفة ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان أحدهما حر والآخر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 595 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 592 .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 3 بالسند الثاني من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 593 .
( 4 ) يعني صحيحة حريز والظاهر إرادته قدس سره الاطلاق وإلا فليس فيها تصريح في المرة .