شرح
حكمه حكم غير الغرق والهدم .
إلا أن يقال : هذا الحكم مخالف للأصل والقاعدة ، وإنما الاستثناء
للدليل ، وقد وجد في صورة المال من جانب واحد لا غير فتأمل .
( والثالث ) اشتباه التقدم والتأخر ، فلو علم الاقتران أو التقدم فلا بحث ،
وما كان يحتاج إلى هذه للزومه من الاستثناء كما لا يحتاج إلى الرابع .
وهو الموت بسبب الغرق والهدم ونحوهما إن قيل بالالحاق كما شرطه في
القواعد لأنه المفروض ، لعله ذكر للالحاق .
ثم اعلم أيضا أن جماعة كما فعل في المتن اقتصروا على استثناء الغرق
والهدم من صور الاشتباه ، للنص والاجماع اقتصارا على موردهما وعدم ثبوت العلة ليقاس .
وبعضهم الحقوا بهما كل سبب ، مثل الحرق والتردي في البئر ( بئر خ ) بل
القتل بسبب مطلقا قياسا عليهما باستخراج العلة ، وهو القتل بسبب دون الموت
حتف الأنف مع الاشتباه لعدم معقولية الفرق بينهما وبين سائر الأسباب ، وهو مختار القواعد .
واختار في المختلف الأول كما في المتن مع الحكم بعدم خلو الثاني عن قوة .
قال في المختلف : ( لنا ) أن الأصل عدم توريث أحدهما من صاحبه لعدم
العلم ببقائه بعده ، خرج عنه الغرقى والمهدوم عليهم للنصوص الدالة عليه ، فيبقى
الباقي على أصل المنع ، احتج بأن العلة الاشتباه ، وهو موجود في القتل والحرق ،
والجواب المنع من التعليل بمطلق الاشتباه فجاز أن يكون العلة الاشتباه المستند إلى
أحدهما ، على أن قول ابن حمزة لا يخلو عن قوة .
وأنت تعلم أن
هذا الاحتجاج يدل على كون الأمر كذلك في مطلق
الاشتباه ولو كان الموت حتف أنفه ، والظاهر أن لا قائل به ، بل نقل الاجماع في
شرح الشرائع على عدم القائل به .
وتؤيده رواية القداح ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ماتت أم