تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
شرح
حكمه حكم غير الغرق والهدم . إلا أن يقال : هذا الحكم مخالف للأصل والقاعدة ، وإنما الاستثناء للدليل ، وقد وجد في صورة المال من جانب واحد لا غير فتأمل . ( والثالث ) اشتباه التقدم والتأخر ، فلو علم الاقتران أو التقدم فلا بحث ، وما كان يحتاج إلى هذه للزومه من الاستثناء كما لا يحتاج إلى الرابع . وهو الموت بسبب الغرق والهدم ونحوهما إن قيل بالالحاق كما شرطه في القواعد لأنه المفروض ، لعله ذكر للالحاق . ثم اعلم أيضا أن جماعة كما فعل في المتن اقتصروا على استثناء الغرق والهدم من صور الاشتباه ، للنص والاجماع اقتصارا على موردهما وعدم ثبوت العلة ليقاس . وبعضهم الحقوا بهما كل سبب ، مثل الحرق والتردي في البئر ( بئر خ ) بل القتل بسبب مطلقا قياسا عليهما باستخراج العلة ، وهو القتل بسبب دون الموت حتف الأنف مع الاشتباه لعدم معقولية الفرق بينهما وبين سائر الأسباب ، وهو مختار القواعد . واختار في المختلف الأول كما في المتن مع الحكم بعدم خلو الثاني عن قوة . قال في المختلف : ( لنا ) أن الأصل عدم توريث أحدهما من صاحبه لعدم العلم ببقائه بعده ، خرج عنه الغرقى والمهدوم عليهم للنصوص الدالة عليه ، فيبقى الباقي على أصل المنع ، احتج بأن العلة الاشتباه ، وهو موجود في القتل والحرق ، والجواب المنع من التعليل بمطلق الاشتباه فجاز أن يكون العلة الاشتباه المستند إلى أحدهما ، على أن قول ابن حمزة لا يخلو عن قوة . وأنت تعلم أن هذا الاحتجاج يدل على كون الأمر كذلك في مطلق الاشتباه ولو كان الموت حتف أنفه ، والظاهر أن لا قائل به ، بل نقل الاجماع في شرح الشرائع على عدم القائل به . وتؤيده رواية القداح ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : ماتت أم