تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وإنما يباح ، إذا أدركه ميتا أو في حركة المذبوح . وقيل : لو لم يكن معه ما يذكيه ترك الكلب يقتله ، ولو كانت حياته غير مستقرة فهو كالمذبوح .
شرح
وليس عدم ما يمكن أن يذبح معه مثل المدية أي السكين عذرا في عدم الاشتراط فلا يحل إن مات حينئذ ، وإن كان عذرا في عدم الوجوب فإن تكليفه حينئذ غير معقول . وكذا إن كان معه لكن سقط وضاع أو ثبتت المدية وعمده ولم يتمكن من اخراجها أو غصبت منه ونحو ذلك . وجه ذلك ظاهر ، وهو عموم تحريم الحيوان الميت بغير قطع الأعضاء الأربعة إلا ما خرج بالدليل مثل مقتول الآلة التي أدركه المرسل ميتا أو حياته غير مستقرة وبقي الباقي تحته ، فعدم الآلة كما لم يكن عذرا في غير هذه الصورة لم يكن عذرا فيها أيضا لأن مع ادراكه وحياته مستقرة ، مثل باقي الصور التي ليست بصيد . وآكده ( 1 ) بقوله : ( وإنما يباح الخ ) أي لا يباح الصيد الذي هو مقتول الآلة بمجرد قتلها إياه إلا إذا أدركه المرسل قال في الشرح : أو غيره ( ميتا أو في حركة المذبوح ) أي لم تكن حياته مستقرة . وتحقيقها لا يخلو عن اشكال ، وفي بيانها خلاف . وفي قوله : ( ولو لم يتسع الزمان للتذكية ) وإن كانت حياته مستقرة دلالة صريحة على قلة زمان الحياة المستقرة ، وإنها ليست ما يعيش يوما أو يومين كما قيل . وفي رواية ليث المرادي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصقورة والبزاة وعن صيدهن ( هما ئل ) ؟ فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وأخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك ، وقال : ليست الصقورة والبزاة في القرآن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعني المصنف قدس سره . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب الصيد ج 16 ص 220 .