وإنما يباح ، إذا أدركه ميتا أو في حركة المذبوح . وقيل : لو لم يكن
معه ما يذكيه ترك الكلب يقتله ، ولو كانت حياته غير مستقرة فهو
كالمذبوح .
شرح
وليس عدم ما يمكن أن يذبح معه مثل المدية أي السكين عذرا في عدم
الاشتراط فلا يحل إن مات حينئذ ، وإن كان عذرا في عدم الوجوب فإن تكليفه
حينئذ غير معقول .
وكذا إن كان معه لكن سقط وضاع أو ثبتت المدية وعمده ولم يتمكن من
اخراجها أو غصبت منه ونحو ذلك .
وجه ذلك ظاهر ، وهو عموم تحريم الحيوان الميت بغير قطع الأعضاء الأربعة
إلا ما خرج بالدليل مثل مقتول الآلة التي أدركه المرسل ميتا أو حياته غير مستقرة
وبقي الباقي تحته ، فعدم الآلة كما لم يكن عذرا في غير هذه الصورة لم يكن عذرا فيها
أيضا لأن مع ادراكه وحياته مستقرة ، مثل باقي الصور التي ليست بصيد .
وآكده ( 1 ) بقوله : ( وإنما يباح الخ ) أي لا يباح الصيد الذي هو مقتول الآلة
بمجرد قتلها إياه إلا إذا أدركه المرسل قال في الشرح : أو غيره ( ميتا أو في حركة
المذبوح ) أي لم تكن حياته مستقرة . وتحقيقها لا يخلو عن اشكال ، وفي بيانها خلاف .
وفي قوله : ( ولو لم يتسع الزمان للتذكية ) وإن كانت حياته مستقرة دلالة
صريحة على قلة زمان الحياة المستقرة ، وإنها ليست ما يعيش يوما أو يومين كما قيل .
وفي رواية ليث المرادي : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصقورة والبزاة
وعن صيدهن ( هما ئل ) ؟ فقال : كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وأخر الذكاة
إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك ، وقال : ليست الصقورة
والبزاة في القرآن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يعني المصنف قدس سره .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 4 من أبواب الصيد ج 16 ص 220 .