شرح
لعله المراد بالحياة المستقرة في عبارات الأصحاب حيث قيد وأحل الصيد
مع أصابه الآلة بعدمها ، فتأمل .
وبالجملة ، ليست الحياة المستقرة في الأدلة ولا بيانها ، بل في بعض
الأخبار : ( إذا أدركت ذكاته فذكه ) ( 1 ) أي أدركت وهو حي عرفا يقال : إنه حي
يمكن ذكاته أي يعيش بمقدار زمان يمكن تذكيته فيه عادة مع حصول الأسباب ،
فإن لم يفعل ذلك يحرم حينئذ .
وكأن في كلامه هنا وفي غيره : ( ولو لم يتسع ) إشارة إلى بيان المراد بالحياة
المستقرة هنا فتأمل أو يكون المراد بها هنا معنى آخر .
فلا يرد اعتراض فخر المحققين ( 2 ) بأنه إن كان المراد بعدم اتساع الزمان
عدمه لنفس فعل الذكاة فلا يجتمع مع استقرار الحياة بمعنى أن يعد يوما أو يومين ،
وإن كان مع مقدماته مثل تحصيل الآلة فالحكم بالحل مطلق غير سديده إذ قد يكون
ذلك الزمان أكثر من يوم أو يومين أيضا ، على أن الحكم بالحل في يوم واحد أيضا
غير سديد .
فإنه قد ذكر من قبل أن فقد السكين وغيره ليس بعذر ، وأنه يحرم بمجرد التأخير .
وأيضا قد يجاب بإرادة ما يتوقف عليه قريبا ويحكم بالحل حينئذ قبل ذلك
وبالجملة الاعتراض جيد ، بناء على القول بكون الحياة المستقرة يوما أو يومين كما
سيذكره المصنف بل أقل أيضا ، ولا ينبغي الترديد فيه على الوجه المتقدم .
وكذا جوابه ( 3 ) في شرح الشرائع باختيار كل من شقيه بأنه يكون في ظنه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الصيد .
( 2 ) راجع إيضاح الفوائد ج 4 ص 120 .
( 3 ) يعني جواب فخر المحققين من المسالك بأنه يختار كلا من شقي الفرضين المذكورين في كلام الفخر
ويجيب بأنه يكون في ظنه الخ جواب الشق الأول ، وأن المراد ( يتسع ) الخ جواب الشق الثاني .