شرح
وفي الثلاثة الأول ( 1 ) ( عبد الرحمان بن الحجاج ) وفيه شئ وإن قيل : إنه
رجع عن الكيسانية إلى الحق ، وهو ثقة ، لأنه نقل في مشيخة الفقيه أنه إذا ذكر عند
أبي الحسن عليه السلام قال : إنه لثقيل على الفؤاد ( 2 ) .
وغير معلوم كونه قبل الرجوع عن الكيسانية ، وأنه نقل الرواية بعدها .
وإن أمكن أن يقال : لو كان كذلك وعلم بطلانها لرفعها ومنع عن روايتها
واشتهر ذلك ، وأن الأصل عدم الرواية حتى رجع ، ولكن الأصل عدم الرجوع حتى
نقل ، فلا بد للعمل من العلم المعتبر في العمل ، فتأمل فيه .
وأما الهدم ففيه روايات كثيرة ، مثل ما تقدم ، ومثل صحيحة محمد بن
مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ؟ قال :
تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة . معناه يورث بعضهم من بعض من
صلب أموالهم ، لا يرثون مما يورث بعضهم من بعض ( بعضا خ ل ) شيئا ( 3 ) .
يحتمل أن يكون ( 4 ) كلامه عليه السلام ، وبعض الرواة ، وصاحب
الكتاب مثل الشيخ ( 5 ) .
وفي الطريق علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، فيه تأمل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) يعني صحيحة عبد الرحمان بن . الحجاج الأولى وما تقدم من قوله : وما في صحيحتين آخرتين .
( 2 ) رجال الكشي ص 276 طبع بمبئي هكذا : ( في أبي علي عبد الرحمان بن الحجاج ) حمدويه بن
نصير ، قال : حدثني محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عدس ، عن حسين بن ناجية قال : سمعت أبا الحسن
عليه السلام وذكر عبد الرحمان بن الحجاج فقال : إنه لثقيل على الفؤاد ( انتهى ) .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ج 17 ص 591 .
( 4 ) يعني يحتمل أن يكون قوله : ( معناه يورث الخ ) من كلام الإمام عليه السلام أو من كلام الرواة
الواقعة في سلسلة السند أو من كلام صاحب الكتاب مثل الشيخ في التهذيب .
( 5 ) المناسب أن يقول : مثل الكليني رحمه الله فإن الشيخ رواه عن علي بن إبراهيم وطريق الشيخ إلى علي
بن إبراهيم كما في مشيخة التهذيب غالبا بواسطة محمد بن يعقوب صاحب الكافي .
( 6 ) في هامش النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة هكذا : لبعد لقاء علي ( يعني ابن إبراهيم ) محمدا
( يعني ابن عيسى ) ولهم كلام في محمد ( يعني ابن عيسى ) ويونس كأنه ابن عبد الرحمان ، وفي خصوص روايته
عنه لهم كلام أيضا ، ولكن مثل هذا السند كثير جدا ، والاستبعاد في اللقاء ولا قصور فيهما فتأمل ( بخطه
رحمه الله ) .