( الخامس ) الاشتباه في التقدم والتأخر إلا في الغرق والهدم
، فلو
مات جماعة يتوارثون واشتبه المتقدم أو علم الاقتران فلا توارث بينهم ،
بل يرث كلا منهم ورثته .
شرح
وأيضا يحتمل أن يكون الحكم مخصوصا بما يكون عند السلطان ، فلا يكون
لو وقع مثله بغير حضوره كذلك .
وأنه يكون الحكم بعدم إرث المتبري فقط ، وإذا لم يعقد الآخر كذلك
يكون هو يرثه وإن لم يرثه المتبرئ .
ويحتمل وقوعه عند غيره كذلك وثبوته بالنسبة إلى الطرفين .
وينبغي الاقتصار على موضع النص على تقدير كونه معمولا ، ولا يتعدى
عنه إلا مع دليل شرعي بالمساواة عقلا أو نقلا ، وهو ظاهر ، وهو مفقود ظاهرا .
قوله : ( الخامس الاشتباه الخ ) الخامس من موانع الإرث : اشتباه تقدم
موت المورث وحياته على موت من يرثه ، لأن معنى إرث شخص عن آخر انتقال
ماله عنه بموته فقط ، إليه ولا يتم هذا إلا ببقاء الثاني بعد الأول بزمان ما ، وهو
ظاهر ، فإذا حصل الاشتباه انتفى العلم بالشرط فلا يمكن الحكم بالإرث الذي هو
المشروط لامتناع العلم بالمشروط مع الجهل بالشرط .
ولأن مع الاشتباه احتمال ثلاثة : الاقتران ، تقديم هذا على هذا ،
وبالعكس ، والإرث إنما يثبت في احتمال واحد فهو مرجوح .
وعلم منه أن العلم بالمعية أيضا مانع كالاشتباه ، وإليه أشار بقوله : ( أو
علم الاقتران ) ، فلو أشار إليه أولا أيضا لكان أولى بأن يقول : ( الخامس عدم
التقدم ) ، فتأمل .
وبالجملة عدم العلم بالتقدم بدليل شرعي هو المانع من إرث بعض
المشتبهين عن بعض مع ثبوته لولا الاشتباه .
وحينئذ مقتضى كلامهم هو جعل إرث كل واحد لمن بقي له من الوارث