تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
فلو ادعى زوج الميتة موتها قبل ولده ، وادعى أخوها التأخير ولا بينة ، فميراثها بين الزوج والأخ وميراث الولد لأبيه .
أما في الهدم والغرق ، فإنهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون ، واشتبه المتقدم ، فلو انتفى المال أو التوارث وإن
شرح
الغير المشتبه كما إذا علم الاقتران فجعلوا ذلك الوارث المشتبه معدوما ويقسمون ما تركه على غيره كسائر الموانع مثل الكفر والقتل وغيرهما . وجهه أنه إذا لم يكن وارثا فهو معدوم بالنسبة إلى الميراث ، فالميراث لغيره ، سواء كان هو مقدما على الباقي أو كان في مرتبته . ويحتمل هنا القرعة ، ويضعفها عدم ذكرهم إياها ، وإن القرعة إنما تكون فيما إذ ثبت الحق واشتبه ، وهنا ليس كذلك لاحتمال المقارنة فلا إرث لأحد عن الآخر . إلا أن هذا الاحتمال بعيد وقد لا يكون وعدم ذكرهم ليس بحجة فتأمل . ثم اعلم أن المصنف فرع على عدم توريث المشتبه ابطال دعوى زوج الميتة قبلية موتها على موت ولده منها ليكون جميع ما تركته له ، ودعوى أخيها تأخر موتها عن موت ولدها منه ، ليكون النصف له مع عدم البينة ، فإنه بعينه من صور الاشتباه فلا إرث لكل واحد من جهة دعواه ، بل تجعل المرأة ميتة مشتبهة بالنسبة إلى موت الولد وعدمه ، فلا توارث بينهما فيجعل الولد كالمعدوم ، فتكون التركة بين زوجها وأخيها يأخذ هو نصيب الزوجية ، وهو النصف ، والباقي للأخ ، وهو ظاهر . لعدم الولد ، ولأن النصف للزوج باقرار منازعه ، ولأنه أما موتها قبل فيكون له النصف ، وأما بعد فيكون له الكل . وأيضا ينبغي أن يكون ذلك بعد التحالف إلا أن يتراضيا بعدم التحليف . ثم اعلم أيضا أنهم رحمهم الله استثنوا عن ذلك : الغرقى والمهدوم عليهم ،