فلو ادعى زوج الميتة موتها قبل ولده ، وادعى أخوها التأخير ولا
بينة ، فميراثها بين الزوج والأخ وميراث الولد لأبيه .
أما في الهدم والغرق ، فإنهم يتوارثون إن كان لهم أو لأحدهم
مال وكانوا يتوارثون ، واشتبه المتقدم ، فلو انتفى المال أو التوارث وإن
شرح
الغير المشتبه كما إذا علم الاقتران فجعلوا ذلك الوارث المشتبه معدوما ويقسمون
ما تركه على غيره كسائر الموانع مثل الكفر والقتل وغيرهما .
وجهه أنه إذا لم يكن وارثا فهو معدوم بالنسبة إلى الميراث ، فالميراث لغيره ،
سواء كان هو مقدما على الباقي أو كان في مرتبته .
ويحتمل هنا القرعة ، ويضعفها عدم ذكرهم إياها ، وإن القرعة إنما تكون
فيما إذ ثبت الحق واشتبه ، وهنا ليس كذلك لاحتمال المقارنة فلا إرث لأحد عن
الآخر .
إلا أن هذا الاحتمال بعيد وقد لا يكون وعدم ذكرهم ليس بحجة فتأمل .
ثم اعلم أن المصنف فرع على عدم توريث المشتبه ابطال دعوى زوج الميتة
قبلية موتها على موت ولده منها ليكون جميع ما تركته له ، ودعوى أخيها تأخر موتها عن
موت ولدها منه ، ليكون النصف له مع عدم البينة ، فإنه بعينه من صور الاشتباه فلا
إرث لكل واحد من جهة دعواه ، بل تجعل المرأة ميتة مشتبهة بالنسبة إلى موت الولد
وعدمه ، فلا توارث بينهما فيجعل الولد كالمعدوم ، فتكون التركة بين زوجها وأخيها
يأخذ هو نصيب الزوجية ، وهو النصف ، والباقي للأخ ، وهو ظاهر .
لعدم الولد ، ولأن النصف للزوج باقرار منازعه ، ولأنه أما موتها قبل
فيكون له النصف ، وأما بعد فيكون له الكل .
وأيضا ينبغي أن يكون ذلك بعد التحالف إلا أن يتراضيا بعدم
التحليف .
ثم اعلم أيضا أنهم رحمهم الله استثنوا عن ذلك : الغرقى والمهدوم عليهم ،