شرح
ولكن ورد بصحته بعض الروايات ، وعمل به الشيخ في بعض كتبه ، وهو
رواية صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سألته عن المخلوع تبرأ
( يترأ ئل ) منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه ومن جريرته لمن ميراثه ؟ فقال : قال
علي عليه السلام : هو لأقرب الناس إليه ( 1 ) .
نقل عن الصحاح : الخليع هو الذي خلعه أهله ، فإن جنى لم يطلبوا بجنايته .
ورواية بريد ( يزيد خ ل ) بن خليل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ثم مات الابن وترك مالا من
يرثه ؟ قال : ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه ( 2 ) .
والخروج عن تلك الأدلة بهما مع ضعفهما وعدم صراحتها مشكل ، ولهذا
قال المصنف : لم يصح ، وهو رأي الأكثر .
قال في الشرح : فيهما نظر من وجهين ( الأول ) ارسال الأولى وقطعها
وجهالة راوي الثانية ( الثاني ) أنهما ليسا صريحين في المنع ، فإن الولد يصدق عليه أنه
أقرب الناس إليه وجواز فقد الأب إلا أن التأويلين بعيدان وعمل بمضمونهما الشيخ
في النهاية ، والقاضي ، والكيدري ، وردهما ابن إدريس ، والمحقق ، والإمام المصنف
لمخالفتهما نص الكتاب مع ضعفهما ، وقال الشيخ في الحائريات : فيهما نظر .
كأنه يريد بجهل راوي الثانية ، الجهل بحال يزيد بن خليل .
وأيضا أبو بصير في الأولى مشترك ، وفي كليهما ابن مسكان المشترك .
ثم إن الظاهر أنه على تقدير القول بمضمونهما يحتمل التعدي إلى غير الأب
المتبري والابن فيجئ في العكس وغيرهما من الأقارب .
ويحتمل الاقتصار على موضع النص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 566 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 565 .