تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه لم يصح على رأي .
شرح
وفي بعض الروايات ما يدل على توريثه لقرابة أمه ، مثل صحيحة يونس ، قال : ميراث ولد الزنا بالقرابة ( لقرابته ئل ) من قبل أمه على نحو في ميراث ابن الملاعنة ( 1 ) . ردها في الاستبصار بشذوذها وقطعها وحملها على أنه مذهب يونس . ويمكن حملها على ما كان الزنا بالنسبة إلى الرجل فقط دون المرأة مع عدمها ، ويؤيده تشبيهه بولد الملاعنة ، وأما غيرها فيرد أو يؤول إن أمكن فتأمل . قوله : ( ومن تبرأ عند السلطان الخ ) قد مر ( 2 ) في بحث الوصية إن الانسان إذا أوصى باخراج بعض ولده من الإرث ، وهذه غير تلك ، لأن حكم هذه في حال الحياة ، وتلك يظهر حكمه ( حكمها ظ ) بعد موته فإنه وصية . وهو أن يجئ شخص عند الإمام ويحتمل الحاكم مطلقا ويقول : أنا برئ من ولدي ومن ضمان جريرته ومن إرثه . وهل هذا العقد صحيح يترتب عليه أثره من انقطاع النسب وحكمه حتى أنه إذا مات لا يرثه وبالعكس أيضا أم لا ؟ المشهور لا ، عملا بعموم أدلة الإرث والنسب ، وأن الأمر الذي ثبت بكتاب الله وسنة رسوله واجماع الأمة لا يمكن قطعه بمجرد اشتهاء النفس . ولهذا ورد في كثير من الأخبار في الشرط الذي يخالف الكتاب : ( شرط الله قبل شرطك ) ( 3 ) وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 568 . ( 2 ) لا يخفى عدم وجود كتاب الوصية في هذا الكتاب ولم يشرحها أيضا تلميذه صاحب المدارك في نهاية المرام . ( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب المهور ج 15 ص 29 ولاحظ أحاديث باقي الباب ولاحظ باب 6 من أبواب الخيار ج 12 ص 352 .
مجمع الفائدة — صفحة 520 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني