ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه لم يصح على
رأي .
شرح
وفي بعض الروايات ما يدل على توريثه لقرابة أمه ، مثل صحيحة يونس ،
قال : ميراث ولد الزنا بالقرابة ( لقرابته ئل ) من قبل أمه على نحو في ميراث ابن
الملاعنة ( 1 ) .
ردها في الاستبصار بشذوذها وقطعها وحملها على أنه مذهب يونس .
ويمكن حملها على ما كان الزنا بالنسبة إلى الرجل فقط دون المرأة مع
عدمها ، ويؤيده تشبيهه بولد الملاعنة ، وأما غيرها فيرد أو يؤول إن أمكن فتأمل .
قوله : ( ومن تبرأ عند السلطان الخ ) قد مر ( 2 ) في بحث الوصية إن
الانسان إذا أوصى باخراج بعض ولده من الإرث ، وهذه غير تلك ، لأن حكم هذه
في حال الحياة ، وتلك يظهر حكمه ( حكمها ظ ) بعد موته فإنه وصية .
وهو أن يجئ شخص عند الإمام ويحتمل الحاكم مطلقا ويقول : أنا
برئ من ولدي ومن ضمان جريرته ومن إرثه .
وهل هذا العقد صحيح يترتب عليه أثره من انقطاع النسب وحكمه حتى
أنه إذا مات لا يرثه وبالعكس أيضا أم لا ؟ المشهور لا ، عملا بعموم أدلة الإرث
والنسب ، وأن الأمر الذي ثبت بكتاب الله وسنة رسوله واجماع الأمة لا يمكن قطعه
بمجرد اشتهاء النفس .
ولهذا ورد في كثير من الأخبار في الشرط الذي يخالف الكتاب : ( شرط
الله قبل شرطك ) ( 3 ) وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 6 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 568 .
( 2 ) لا يخفى عدم وجود كتاب الوصية في هذا الكتاب ولم يشرحها أيضا تلميذه صاحب المدارك في نهاية المرام .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب المهور ج 15 ص 29 ولاحظ أحاديث باقي الباب ولاحظ
باب 6 من أبواب الخيار ج 12 ص 352 .