ولو نفى باللعان توأمين توارثا بإخوة الأم ، ولو خلف ولد الملاعنة
أخوين أحدهما لأبويه والآخر لأمه تساويا .
شرح
وفيه منع ظاهر ، على أنه ما ثبت النسب هنا بالاقرار أيضا ، بل ثبت مجرد
إرثه عنه بالنص والاجماع ، ولهذا ما يرثه الأب ، وثبوت سائر أحكام النسب أيضا
غير ظاهر ، نعم وجوب انفاقه عليه غير بعيد .
فتوقف المصنف هنا لتعارض دليلي الطرفين المذكورين كما يفهم من
الشرح أيضا غير جيد .
ونقل فيه عن بعض كتب المصنف أنه قال فيه : الأقرب أنهم إن صدقوا
الأب على اللعان لم يرثهم ولا يرثونه ، وإن أكذبوه ورثهم وورثوه .
كأنه مبني على ما تقرر من أن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، مثل ما قيل
في الأب .
وقد عرفت ما فيه ، نعم إن أقر هو أيضا بالبنوة والإخوة لهم مثلا لا يبعد
ثبوت التوارث ، بل النسب لما تقرر عندهم من حصوله باقرار الطرفين العاقلين
البالغين الرشيدين ، ولكن علمهم في هذه الصورة لا يخلو عن اشكال فتأمل وقد
مضى شرح الباقي .
قوله : ( ولو نفى باللعان توأمين الخ ) يعني إذا نفى شخص ولدين توأمين
عن نفسه ولاعن انتفيا عنه معا ، ولكن كلاهما منسوبان إلى أمهما وهما ولداها
وإخوان من الأم فقط فيتوارثان بالإخوة ويأخذ كل واحد ميراث الآخر من جهة
إخوة الأم ويرثان الأم وبالعكس ، وهو ظاهر مما سبق .
وكذا قوله : ( ولو خلف ولد الملاعنة ) أي إذا مات ولد الملاعنة من الملاعن
الذي نفي عنه وثبت نسبه بالنسبة إليها وخلف أخوين مثلا أحدهما للأب والأم
والآخر للأم فقط ، سواء كان أحد التوأمين أم لا ، يتساويان في الإرث ، لأن
كلاهما إخوة الأم فقط ونسبة الأبوة منقطعة بالفرض ولا اعتبار لها ، ولهذا ما يرثه
الأخ للأب فقط ، وإن انفرد أو اجتمع مع إخوة الأم فقط مثل ما يرثه الأب .