تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ولو نفى باللعان توأمين توارثا بإخوة الأم ، ولو خلف ولد الملاعنة أخوين أحدهما لأبويه والآخر لأمه تساويا .
شرح
وفيه منع ظاهر ، على أنه ما ثبت النسب هنا بالاقرار أيضا ، بل ثبت مجرد إرثه عنه بالنص والاجماع ، ولهذا ما يرثه الأب ، وثبوت سائر أحكام النسب أيضا غير ظاهر ، نعم وجوب انفاقه عليه غير بعيد . فتوقف المصنف هنا لتعارض دليلي الطرفين المذكورين كما يفهم من الشرح أيضا غير جيد . ونقل فيه عن بعض كتب المصنف أنه قال فيه : الأقرب أنهم إن صدقوا الأب على اللعان لم يرثهم ولا يرثونه ، وإن أكذبوه ورثهم وورثوه . كأنه مبني على ما تقرر من أن اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، مثل ما قيل في الأب . وقد عرفت ما فيه ، نعم إن أقر هو أيضا بالبنوة والإخوة لهم مثلا لا يبعد ثبوت التوارث ، بل النسب لما تقرر عندهم من حصوله باقرار الطرفين العاقلين البالغين الرشيدين ، ولكن علمهم في هذه الصورة لا يخلو عن اشكال فتأمل وقد مضى شرح الباقي . قوله : ( ولو نفى باللعان توأمين الخ ) يعني إذا نفى شخص ولدين توأمين عن نفسه ولاعن انتفيا عنه معا ، ولكن كلاهما منسوبان إلى أمهما وهما ولداها وإخوان من الأم فقط فيتوارثان بالإخوة ويأخذ كل واحد ميراث الآخر من جهة إخوة الأم ويرثان الأم وبالعكس ، وهو ظاهر مما سبق . وكذا قوله : ( ولو خلف ولد الملاعنة ) أي إذا مات ولد الملاعنة من الملاعن الذي نفي عنه وثبت نسبه بالنسبة إليها وخلف أخوين مثلا أحدهما للأب والأم والآخر للأم فقط ، سواء كان أحد التوأمين أم لا ، يتساويان في الإرث ، لأن كلاهما إخوة الأم فقط ونسبة الأبوة منقطعة بالفرض ولا اعتبار لها ، ولهذا ما يرثه الأخ للأب فقط ، وإن انفرد أو اجتمع مع إخوة الأم فقط مثل ما يرثه الأب .