شرح
وغير ( 1 ) معلوم القائل بذلك ، إلا أنه في الاستبصار قال : لا منافاة بينها ،
لأن ثبوت الموارثة بينهم إنما يكون إذا أقر به الوالد بعد انقضاء الملاعنة ، لأن عند
ذلك تبعد التهمة عن المرأة وتقوى صحة نسبه فيرث أخواله ويرثونه . والأخبار
الأخيرة متناولة لمن لم يقر والده به بعد الملاعنة ، فإن عند ذلك التهمة باقية ، فلا
يثبت ( الموارثة الاستبصار ) بل يرثونه ولا يرثهم ، لأنه لم يصح نسبه ، وقد فصل
ذلك ( ما قلناه صا ) أبو عبد الله عليه السلام في رواية أبي بصير ، ومحمد بن مسلم وأبي
الصباح الكناني وزيد الشحام ، وأنه إنما تثبت الموارثة إذا أكذب نفسه ( 2 ) .
وقد نقل هذه الأخبار أولا ( 3 ) ، ولكنها ضعيفة السند ( الاسناد خ ل ) .
وأنت تعلم أن
القاعدة تقتضي التوارث مطلقا ، فلو لم يكن ما في حسنة
الحلبي على ما في التهذيب والاستبصار لأمكن رد غيرها ، ومع ذلك غير بعيد ردها
أيضا لعدم الصحة وحملها على الاشتباه ، ولهذا ما نقل ذلك في الفقيه .
ويمكن حملها على الاستحباب أو التقية لو كانت ، كما حمل عليها الشيخ
صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ابن الملاعنة ترثه أمه الثلث ،
والباقي لإمام المسلمين ، لأن جنايته على الإمام ( 4 ) .
وصحيحة زرارة على الظاهر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في ابن الملاعنة ترث أمه الثلث والباقي للإمام لأن جنايته على الإمام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : مخالف لما سبقه .
( 2 ) إلى هنا نقله من الاستبصار وتمامه : وذكر في رواية أبي بصير الأخيرة ، والحلبي معا أنه إنما لم يثبت
ذلك إذا لم يدعه أبوه فكان ذلك دالا على ما قلناه من التفصيل ، وعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال
الاستبصار ج 4 باب ولد الملاعنة يرث الخ ص 181 - 182 طبع الآخوندي .
( 3 ) لاحظ الاستبصار الباب المذكور ج 4 ص 179 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 560 .
( 5 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 560 .