تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وهل يرث المتقرب بأبيه ؟ قيل : نعم ، وفيه نظر ويبقى الإرث ثابتا بين الولد وأمه ومن يتقرب بها .
شرح
وهذا الحمل بعيد ولا ضرورة ، إذ يمكن القول بمضمونها لصحتهما وعدم المعارض بخصوصه ، والعمومات الدالة على أن الأم ترث جميع مال ولده مع عدم وارث آخر غيرها يمكن تخصيصها بغير أم ولد الملاعنة . والخاصة ليست بصحيحة ولا صريحة في توريث الأم جميع مال ولدها من زوجها الملاعن ، مع وجود القائل بمضمونها وهو الصدوق في الفقيه ، لكن خصصها بحين ظهور الإمام عليه السلام حيث قال بعد رواية موسى بن بكر عن زرارة المتقدمة : قال مصنف هذا الكتاب : متى كان الإمام غائبا كان ميراث ابن الملاعنة لأمه ، ومتى كان ظاهرا ، لأمه الثلث والباقي للإمام ، وتصديق ذلك ما رواه الحسن ( 1 ) . ونقل رواية أبي عبيدة وزرارة المتقدمتين . وذلك غير بعيد ، ويؤيده التعليل ( 2 ) ، فإن جنايته على الإمام إنما يكون مع حضوره عليه السلام ، وإن احتمل كونه كناية عن بيت المال ، فتأمل . قوله : ( وهل يرث المتقرب بأبيه الخ ) يعني إذا أكذب الملاعن نفسه وأقر بالولد هل يرث الولد من يتقرب بأبيه مثل إخوته من أبيه وجده أم لا بل إنما يرث أباه فقط ؟ فيه نظر عند المصنف ، وهو ظاهر في توقفه . ونقل عن أكثر الأصحاب عدم الإرث ، لأنه قد ثبت باللعان عدمه وعدم النسب أيضا وعود إرثه عن أبيه بسبب اقراره ، والأخبار لا تدل على تعديته ، ولهذا فسر في الأخبار إلحاقه بأبيه ورده إليه بالإرث منه وعدم حرمانه عنه . ونقل عن التقى أبي الصلاح إرثه عمن يتقرب به أيضا ، محتجا بأن الاقرار كالبينة ، فكما إذا ثبت النسب بالبينة يتعدى فكذا بالاقرار .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الفقيه ج 4 باب ميراث ولد الملاعنة ص 223 طبع مكتبة الصدوق . ( 2 ) يعني في صحيحة زرارة المتقدمة بقوله عليه السلام : لأن جنايته على الإمام .