شرح
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الملاعن : إن
أكذب نفسه قبل اللعان ردت إليه امرأته وضرب الحد ، فإن لاعن لم يحل له أبدا
وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحد ، وإن مات ولده ورثه أخواله ، فإن ادعاه أبوه
لحق به ، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب ( 1 ) .
وما سيأتي في صحيحته أيضا عنه عليه السلام : ( ويرث الابن الأب ولا
يرث الأب الابن ) ( 2 ) ، وغيرها .
وأما إن لم يكذب نفسه ويبقى على حاله فيتم الأحكام على حالها ، فهو
ومن يحصل منه بالنسبة إلى الأم ومن يتقرب بها مثل ما لم يوجد اللعان .
وجهه ظاهر ، وهو أنه بالنسبة إليها يحكم بأنه ولدها وهي أمه .
ويدل عليه أيضا النصوص ، مثل صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : إذا مات ابن الملاعنة وله
إخوة قسم ماله على سهام الله تعالى ( 3 ) .
الظاهر أن المراد الإخوة من الأم أو الأب والأم ، وصرح به في الفقيه حيث
قال بعد هذه الرواية : يعني الإخوة ( إخوة ففيه ) لأم أو لأب وأم فأما الإخوة
للأب فقط فلا يرثونه ، والإخوة للأب والأم إنما يرثونه من جهة الأم لا من جهة
الأب ، وهم والإخوة للأم في الميراث سواء ، ونعم ما قال .
ورواية موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : إن ميراث
ولد الملاعنة لأمه ، فإن كانت أمه ليست بحية ( فإن لم تكن أمه حية ئل ) فلأقرب
الناس إلى أمه أخواله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض ج 17 ص 558 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 556 .
( 3 ) الفقيه باب ميراث ابن الملاعنة ج 4 ص 325 طبع مكتبة الصدوق .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 556 .