تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الملاعن : إن أكذب نفسه قبل اللعان ردت إليه امرأته وضرب الحد ، فإن لاعن لم يحل له أبدا وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحد ، وإن مات ولده ورثه أخواله ، فإن ادعاه أبوه لحق به ، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب ( 1 ) . وما سيأتي في صحيحته أيضا عنه عليه السلام : ( ويرث الابن الأب ولا يرث الأب الابن ) ( 2 ) ، وغيرها . وأما إن لم يكذب نفسه ويبقى على حاله فيتم الأحكام على حالها ، فهو ومن يحصل منه بالنسبة إلى الأم ومن يتقرب بها مثل ما لم يوجد اللعان . وجهه ظاهر ، وهو أنه بالنسبة إليها يحكم بأنه ولدها وهي أمه . ويدل عليه أيضا النصوص ، مثل صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : إذا مات ابن الملاعنة وله إخوة قسم ماله على سهام الله تعالى ( 3 ) . الظاهر أن المراد الإخوة من الأم أو الأب والأم ، وصرح به في الفقيه حيث قال بعد هذه الرواية : يعني الإخوة ( إخوة ففيه ) لأم أو لأب وأم فأما الإخوة للأب فقط فلا يرثونه ، والإخوة للأب والأم إنما يرثونه من جهة الأم لا من جهة الأب ، وهم والإخوة للأم في الميراث سواء ، ونعم ما قال . ورواية موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : إن ميراث ولد الملاعنة لأمه ، فإن كانت أمه ليست بحية ( فإن لم تكن أمه حية ئل ) فلأقرب الناس إلى أمه أخواله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض ج 17 ص 558 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 556 . ( 3 ) الفقيه باب ميراث ابن الملاعنة ج 4 ص 325 طبع مكتبة الصدوق . ( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ج 17 ص 556 .