( الرابع ) اللعان .
وهو يقطع الميراث بين المتلاعنين وبين الملاعن وكل من
يتقرب به وبين الولد ، فإن اعترف به الأب لم يرثه هو ولا من يتقرب به
ويرثه الولد .
شرح
بالقصاص الأصل والاجماع ، يفهم من الشرح الاتفاق عليه ، بل على إرثهما من
الدية بعد رضاء الورثة المستحقين للقصاص بها ، وظاهر مما تقدم ، فتأمل .
قوله : ( وهو يقطع الميراث الخ ) رابع موانع الإرث اللعان ، وقد مر أنه
يقطع الزوجية ويفسخ العقد ، وتحرم الزوجة على الزوج مؤبدا ، وينتفى عنه الولد ،
فلا توارث بين المتلاعنين ، ولا بين الملاعن ومن يتقرب به ، وبين الولد الذي نفاه ،
ولا بين أقاربهما ، وهو ظاهر .
بل لا ينبغي عد اللعان من الموانع ، إذ المقصود منه هو الذي يمنع الوارث
مع كونه قريبا شرعيا ، إذ لا يعد الطلاق مانعا وهو ظاهر ، وكأنه عده باعتبار أنه
حكم بحسب ظاهر الشرع أنه ولده فيكون وارثا فنفاه عنه باللعان فتأمل ، أو باعتبار
أنه لو أقر به بعده وأكذب نفسه في نفيه يرثه .
ولا يرثه الأب للعانة وكذا ألا يرثه من يتقرب بالأب .
دليله اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ( 1 ) وغيره من أدلة قبول الاقرار ،
وعدم قبول الاقرار إذا كان نافعا للمقر ، هكذا قالوا .
وفيه تأمل ، إذ هذا يصح بالنسبة إلى وجوب النفقة لا بالنسبة إلى الإرث ،
فإن أخذ الإرث لا يضره ، إنما يضر ورثته ، وهو ظاهر .
والعمدة في الحكم ، هو الاجماع إن كان والنص وهو روايات كثيرة .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 والوسائل باب 3 حديث 2 من كتاب
الاقرار ج 16 ص 111 .