ولا يرث الزوجان من القصاص ، فإن رضي الورثة بدية العمد
ورثا منه .
شرح
وكأنه لذلك ما نقل الفرق بينهم وإن كان مقتضى ظاهر الدليل وهو
حرمان الإخوة والأخوات فقط ، وتوريث غيرهم ممن يتقرب بالأم أيضا عملا بعموم
الأدلة ، وخصوصها مع عدم المانع والمعارض ومفهوم الموافقة غير ظاهر وليس بحجة إلا
مع العلم بالعلة ، ووجودها في الفرع ، وهو غير ظاهر وإن كان يغلب على الظن ذلك
مؤيدا بعدم وجود القائل بالفرق على الظاهر فتأمل واحتط .
ونقل من موضع من الخلاف منع المتقرب بالأب فقط أيضا ، ووجهه غير ظاهر .
واعلم أن وجود هذه الروايات في حرمان الإخوة والأخوات من غير
معارض مع قلة وجود مثل هذا في مثل هذه المسألة الخلافية مؤيد لحرمانها فتأمل .
وإن الدية بمنزلة مال الميت بالنسبة إلى الديون والوصايا على ما ذكره
الأصحاب .
وتدل عليه في الجملة صحيحة يحيى الأزرق ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يقتل ويترك دينا وليس له مال فيأخذ أولياؤه الدية ، أعليهم
أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : وإن لم يترك شيئا ؟ قال : نعم ، إنما أخذوا ديته
فعليهم أن يقضوا دينه ( 1 ) .
كأن الوصية مثل الدين ، ولأن صرفها في الدين لأنها بحكم ماله فتأمل .
وهذه تدل على عدم وجوب قضاء الدين عليهم ، ولا على قضائه من مال
الميت وإشارة إلى أن تصرفاتهم ( تصرفهم خ ) في المال جائز وماض قبل أداء الدين
استوعب أم لا فتأمل .
قوله : ( ولا يرث الزوجان الخ ) لعل دليل عدم توريث الزوجين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الدين ج 12 ص 111 .