تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
ولا يرث الزوجان من القصاص ، فإن رضي الورثة بدية العمد ورثا منه .
شرح
وكأنه لذلك ما نقل الفرق بينهم وإن كان مقتضى ظاهر الدليل وهو حرمان الإخوة والأخوات فقط ، وتوريث غيرهم ممن يتقرب بالأم أيضا عملا بعموم الأدلة ، وخصوصها مع عدم المانع والمعارض ومفهوم الموافقة غير ظاهر وليس بحجة إلا مع العلم بالعلة ، ووجودها في الفرع ، وهو غير ظاهر وإن كان يغلب على الظن ذلك مؤيدا بعدم وجود القائل بالفرق على الظاهر فتأمل واحتط . ونقل من موضع من الخلاف منع المتقرب بالأب فقط أيضا ، ووجهه غير ظاهر . واعلم أن وجود هذه الروايات في حرمان الإخوة والأخوات من غير معارض مع قلة وجود مثل هذا في مثل هذه المسألة الخلافية مؤيد لحرمانها فتأمل . وإن الدية بمنزلة مال الميت بالنسبة إلى الديون والوصايا على ما ذكره الأصحاب . وتدل عليه في الجملة صحيحة يحيى الأزرق ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقتل ويترك دينا وليس له مال فيأخذ أولياؤه الدية ، أعليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : وإن لم يترك شيئا ؟ قال : نعم ، إنما أخذوا ديته فعليهم أن يقضوا دينه ( 1 ) . كأن الوصية مثل الدين ، ولأن صرفها في الدين لأنها بحكم ماله فتأمل . وهذه تدل على عدم وجوب قضاء الدين عليهم ، ولا على قضائه من مال الميت وإشارة إلى أن تصرفاتهم ( تصرفهم خ ) في المال جائز وماض قبل أداء الدين استوعب أم لا فتأمل . قوله : ( ولا يرث الزوجان الخ ) لعل دليل عدم توريث الزوجين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الدين ج 12 ص 111 .
مجمع الفائدة — صفحة 511 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني