تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
وكذا ضعيفة عبيد بن زرارة عنه عليه السلام ، قال : لا يرث الإخوة من الأم من الدية شيئا ( 1 ) . هذا في غير من يتقرب بالأم أو بالأب فقط موضع وفاق على الظاهر ، وفيه خلاف نقل عن المبسوط وموضع من الخلاف . وعن ابن إدريس في كتاب الجنايات عدم الفرق بين الدية وغيرها ، فيرثها كل من يرث ما عداها لقوله تعالى : وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( 2 ) وسائر عمومات أدلة الإرث . هذا على قول من يذهب إلى عدم حجية خير الواحد كابن إدريس أو إلى عدم جواز تخصيص الكتاب به كما هو رأي البعض من الأصولين حسن ، إذ الظاهر إن هذه الأخبار مع كثرتها ما وصلت إلى حد التواتر ، بل صارت مستفيضة . وأما على قول من يقول بهما كالشيخ والمصنف فلا ، فتوقف المصنف هنا بعيد ، وفتوى المبسوط وموضع من الخلاف أبعد ، فتأمل . إلا أن يخصص بغير الإخوة والأخوات من الأم ومن تحتهما مثل الأخوال وأولادهم إن قيل : بفهم حرمانهم من حرمان الإخوة بالطريق الأولى . ومنه علم قوة القول الثاني ، وهو توريث كل أحد غير من يتقرب بالأم ، وهو مذهب النهاية ، والقاضي ، والتقي ، وابن زهرة ، والكيدري ، ونجيب الدين ، وابن إدريس في كتاب الميراث ، لما تقدم من الروايات . ولكن كان أكثرها مخصوصة بالإخوة ، وفي الأوليين أخوات أيضا موجودة ، وذلك كاف ولعل غيرهم ممن يتقرب بالأم مثلهم أو يفهم حرمانهم بالطريق الأولى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 5 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 394 . ( 2 ) الأنفال : 75 .