تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ولو لم يكن سوى القاتل فالميراث للإمام ، ويطالب بالقود أو الدية ولا عفو .

ولا يمنع ولد الولد بجناية أبيه

.
شرح
وعلى تقدير تسليم شموله له ، ففي تخصيص عموم الكتاب والسنة والاجماع المتواترات بمثل هذه العمومات من الأخبار الآحاد تأمل واضح ، إذ إنما يجوز تخصيص اليقيني بالخبر الواحد الظني عند من جوز ، إذا كان خاصا ونصا ودلالته يقينية لا تقاوم يقينيتها متن اليقيني . ويؤيده اعتبار أن العامد الظالم يستحق ذلك لظلمه وقصده ، وربما يكون قاصدا للإرث فيعمل بخلاف مقتضى غرضه بخلافه ، فعمومها مع عدم ( ثبوت خ ) المخصص دليل الثاني . وكأنه كذلك اختاره المصنف في التحرير على ما نقله في الشرح فتأمل . قوله : ( ولو لم يكن سوى القاتل الخ ) وجه كون الإرث للإمام مع عدم وارث غير القاتل ظاهر مما تقدم فتذكر . وأما وجه عدم العفو له عن القاتل الوارث ، بل ويتعين عليه إما القصاص أو الدية مع ثبوته لغيره ، غير ظاهر . كأن لهم دليلا على ذلك من اجماع أو خبر ، وما رأيته والأمر إليه عليه السلام . قوله : ( ولا يمنع ولد الولد الخ ) إذا قتل شخص أباه وليس وارث غيره وللقاتل ابن ، يرث جده المقتول ولا يمنع قتل أبيه وحرمانه من الإرث من إرثه ، لأن القاتل الذي لا يرث بمنزلة العدم ، فلا وارث له إلا ابن ابنه فيحوز المال كله مع عدم الشريك وإذا كان معه من يشاركه مثل ابن عمه ( 1 ) أو الزوجة أو الأبوين يشاركهم بحصته ولو كان من يمنعه وإن كان بمنزلة أبيه القاتل مثل عمه لا يرث شيئا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ فتأمل في معناه والمراد منه .
مجمع الفائدة — صفحة 508 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني