ولو لم يكن سوى القاتل فالميراث للإمام ، ويطالب بالقود أو
الدية ولا عفو .
ولا يمنع ولد الولد بجناية أبيه
.
شرح
وعلى تقدير تسليم شموله له ، ففي تخصيص عموم الكتاب والسنة والاجماع
المتواترات بمثل هذه العمومات من الأخبار الآحاد تأمل واضح ، إذ إنما يجوز
تخصيص اليقيني بالخبر الواحد الظني عند من جوز ، إذا كان خاصا ونصا ودلالته
يقينية لا تقاوم يقينيتها متن اليقيني .
ويؤيده اعتبار أن العامد الظالم يستحق ذلك لظلمه وقصده ، وربما يكون
قاصدا للإرث فيعمل بخلاف مقتضى غرضه بخلافه ، فعمومها مع عدم
( ثبوت خ ) المخصص دليل الثاني .
وكأنه كذلك اختاره المصنف في التحرير على ما نقله في الشرح فتأمل .
قوله : ( ولو لم يكن سوى القاتل الخ ) وجه كون الإرث للإمام مع عدم
وارث غير القاتل ظاهر مما تقدم فتذكر .
وأما وجه عدم العفو له عن القاتل الوارث ، بل ويتعين عليه إما القصاص
أو الدية مع ثبوته لغيره ، غير ظاهر .
كأن لهم دليلا على ذلك من اجماع أو خبر ، وما رأيته والأمر إليه
عليه السلام .
قوله : ( ولا يمنع ولد الولد الخ ) إذا قتل شخص أباه وليس وارث غيره
وللقاتل ابن ، يرث جده المقتول ولا يمنع قتل أبيه وحرمانه من الإرث من إرثه ، لأن
القاتل الذي لا يرث بمنزلة العدم ، فلا وارث له إلا ابن ابنه فيحوز المال كله مع عدم
الشريك وإذا كان معه من يشاركه مثل ابن عمه ( 1 ) أو الزوجة أو الأبوين يشاركهم
بحصته ولو كان من يمنعه وإن كان بمنزلة أبيه القاتل مثل عمه لا يرث شيئا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ فتأمل في معناه والمراد منه .