ولو تجرد العمد عن الظلم كالقصاص والحد لم يمنع .
شرح
ثم قال : وهذا نص في الباب وذكر الزوجين غير مخصص اجماعا .
وما رأيتها في أصولنا كأنها عامية ولا يضر .
ثم قال فيه : وهذا القول اختاره أكثر الأصحاب كابن الجنيد ، والمرتضى ،
والشيخ نقله عن المفيد رحمه الله ، وهو مذهب أبي الصلاح ، والقاضي ، وابن حمزة ،
وابن زهرة ، والفاضل ، والكيدري ، وحسنه المحقق ، واختاره المصنف في المختلف ،
وقربه في المتن ، وجوده في القواعد ، والمحقق الثاني أيضا .
وبالجملة منع المخطئ عن الإرث مطلقا بعيد ، وإرثه من غير الدية قريب ،
لأن العمومات الدالة على إرثه مع عدم ظهور شمولها للدية معارضة بالعمومات
الدالة على إرث القاتل مطلقا ، والخصوصات التي اقتضت حمل العمومات عليها غير
ظاهرة في الإرث عن الدية ، وهي روايتا محمد وعبد الله ، والأصل عدم الإرث ،
والجمع بين الروايات وإن كانت ضعيفة في مثل هذا المسألة جيد ، والتقية بعيدة
كالطرح ، فإنها طرح في الحقيقة ، فتأمل .
قوله : ( ولو تجرد العمد عن الظلم الخ ) دليله ظاهر ، ويخصص الأخبار
الدالة على المنع بالظلم ، وفي بعضها تصريح بالظلم حيث أوجب فيه القصاص ،
وفي بعضها تصريح بأنه إذا كان حقا يرث .
هل شبيه العمد ملحق به أو بالخطأ ؟ فيه خلاف ، اختار في القواعد
الأول لعل دليله عموم الأخبار الدالة على منع القاتل مطلقا خرج المخطئ لدليله
الذي تقدم وبقي الباقي .
فيه تأمل ، إذ المتبادر من القاتل في الأخبار هو القاتل عمدا فلا يدخل
شبهه فيه ، وفي بعضها تصريح ( 1 ) بكونه عمدا حيث أوجب فيه القصاص مع عدم سقوط إثمه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب مواضع الإرث ج 17 ص 389 .