ولو أرسل كلبه أو سهمه فعليه أن يسارع إليه .
شرح
الأكل فيها مرتب على مجرد التسمية والموت وبالعقر المشترط أي الجرح من
الكلب المعلم كما سمعت فيما تقدم ، فتذكر .
والأكثر على وجوب الغسل وعدم طهارة ذلك الموضع ، لما ثبت من نجاسة
الملاقي بها بالرطوبة من غير استثناء هذا الموضع وترك التقييد بذلك في الأدلة ،
بناء على ظهوره وثبوته بالأدلة العقلية والنقلية ، وهو ظاهر .
نعم لو نوقش في عدم ثبوت نجاسة الملاقي لها بالرطوبة حينئذ وقيل لم يثبت
عموم ذلك فهو شئ آخر فيحتاج إلى الاثبات ، وقد مر ( 1 ) البحث في ذلك
خصوصا الملاقي للكلب مع الرطوبة ، فتأمل .
قوله : ( ولو أرسل كلبه الخ ) ظاهره وجوب المسارعة بعد ارسال الآلة ،
الظاهر المراد المسارعة العرفية ، لا استعمال الجهد والطاقة وما لا مزيد عليه ( 2 )
وبذل الطاقة بالكلية .
وأيضا يحتمل كونه ( 3 ) مع إصابة الآلة الصيد ، وظاهره عام .
ثم الوجوب غير ظاهر الدليل إلا ما يتخيل من احتمال الإصابة وإمكان
ادراكه الصيد حيا وذبحه لو سارع .
فلو ترك المسارعة فيحتمل أنه ما قتله الآلة حينئذ بل جرحه وحياته مستقرة
ثم مات فيكون ميتة ، لأنه لو سارع لأدرك ذكاته ، فهو مثل حيوان مريض يعلم موته
ويترك حتى يموت .
والموت بالآلة إنما يباح ( 4 ) من غير التذكية إذا تعذر ولم يمكن ، ولهذا لو
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 340 .
( 2 ) هكذا في النسخ بالواو ولعل الصواب ( بما لا مزيد عليه ) .
( 3 ) يعني وجوب المبتدعة .
( 4 ) هكذا في النسخ والأصوب ( يبح ) كما لا يخفى .