تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو أرسل كلبه أو سهمه فعليه أن يسارع إليه .
شرح
الأكل فيها مرتب على مجرد التسمية والموت وبالعقر المشترط أي الجرح من الكلب المعلم كما سمعت فيما تقدم ، فتذكر . والأكثر على وجوب الغسل وعدم طهارة ذلك الموضع ، لما ثبت من نجاسة الملاقي بها بالرطوبة من غير استثناء هذا الموضع وترك التقييد بذلك في الأدلة ، بناء على ظهوره وثبوته بالأدلة العقلية والنقلية ، وهو ظاهر . نعم لو نوقش في عدم ثبوت نجاسة الملاقي لها بالرطوبة حينئذ وقيل لم يثبت عموم ذلك فهو شئ آخر فيحتاج إلى الاثبات ، وقد مر ( 1 ) البحث في ذلك خصوصا الملاقي للكلب مع الرطوبة ، فتأمل . قوله : ( ولو أرسل كلبه الخ ) ظاهره وجوب المسارعة بعد ارسال الآلة ، الظاهر المراد المسارعة العرفية ، لا استعمال الجهد والطاقة وما لا مزيد عليه ( 2 ) وبذل الطاقة بالكلية . وأيضا يحتمل كونه ( 3 ) مع إصابة الآلة الصيد ، وظاهره عام . ثم الوجوب غير ظاهر الدليل إلا ما يتخيل من احتمال الإصابة وإمكان ادراكه الصيد حيا وذبحه لو سارع . فلو ترك المسارعة فيحتمل أنه ما قتله الآلة حينئذ بل جرحه وحياته مستقرة ثم مات فيكون ميتة ، لأنه لو سارع لأدرك ذكاته ، فهو مثل حيوان مريض يعلم موته ويترك حتى يموت . والموت بالآلة إنما يباح ( 4 ) من غير التذكية إذا تعذر ولم يمكن ، ولهذا لو
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 340 . ( 2 ) هكذا في النسخ بالواو ولعل الصواب ( بما لا مزيد عليه ) . ( 3 ) يعني وجوب المبتدعة . ( 4 ) هكذا في النسخ والأصوب ( يبح ) كما لا يخفى .