تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فإن أدرك حياته مستقرة وجب التذكية ، وإن تركه حتى مات فحرام ، ولا يعذر بأن لا يكون معه مدية أو سقطت منه أو ثبتت في الغمد أو غصبت منه .
شرح
أمكن وترك حتى مات لحرم كما يفهم من اطلاقاتهم تحريم تضييع المال ، فترك المسارعة كترك التذكية مع امكانها . وفيه تأمل ، إذ الأصل عدم الوجوب ، وتركه في ظاهر الأدلة من الآية والأخبار مشعر به ، وكون ترك المسارعة مثل تركه حتى يموت اختيارا غير مسلم . على أنه قد ينازع في ثبوت الأصل ، فإن ظاهر الأدلة عموم الحل بقتل الكلب مثلا ، فإن المتبادر منها هو قتل الكلب المعلم مع التسمية لا غير حتى أنه لو أدركه حيا ولم يكن عنده ما يذبحه به فقتله الكلب حل . نعم في بعض الأخبار : ( إن أدركه حيا يذكيه ) ( 1 ) فتأمل . وبالجملة اشتراط الحل بها ووجوبها بحيث لو ترك يكون معاقبا غير ظاهر ، ولا شك أنها أحوط وأولى خصوصا مع ظن الإصابة . قوله : ( فإن أدرك ( 2 ) حياته مستقرة الخ ) الأولى : ( وحياته مستقرة وجبت التذكية ) يحتمل أن يكون المراد من وجوب التذكية شرطيته للحل فقط ، ومعناه الحقيقي أيضا لأن تركه موجب لتحريمه وكونه ميتة ، وهو تضييع ممنوع منه ، فيكون الترك حراما والفعل واجبا والصيد أيضا حراما . فحكم المصنف هنا بأنه إن أدركه المرسل الصائد يجب عليه تذكيته بنفسه أو بغيره لئلا يموت ويشترط لحله تذكية مطلقا .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الصيد ج 16 ص 213 . ( 2 ) على نسخة فإن ( أدرك حياته ) لا غبار فيه وعلى هذا يحتمل أن يكون حياته بدلا من الضمير وحينئذ أيضا لا ( واو ) وعلى تقدر كونه جملة حالية الأولى الواو كما لا يخفى وهكذا في هامش بعض النسخ .
مجمع الفائدة — صفحة 49 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني