تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويجب غسل موضع العضة من الكلب .
شرح
ثم في خصوص الصيد قد يقال : حصول الملك للغاصب في الشبكة والكلب ، غير ظاهر فإنه ليس له فعل مملك واضح مستقل ووضع يد ، فيحتمل حصوله للمغصوب منه ، وعدم حصول ملك لأحد فيبقى على إباحته حتى يأخذه آخذ على وجه التملك . نعم في الجرح والرمح والسهم قد يقال : المملك هو فعله ، والآلة ليست لها دخل إلا الآلية ، وأن فعله واثباته بفعله بمنزلة أخذه ووضع يده . وبالجملة ، العقل غير مستقل في أمثال هذه ، وليست فيها أدلة شرعية من نص واجماع ، فالاحتياط لا يترك علما وعملا . وأما ثبوت أجرة الآلة لصاحبها من الغاصب والمتصرف فهو ظاهر ، بناء على ثبوت الأجرة عادة لمثل هذا المقدار من الفعل إن كان ، وإلا فلا أجرة لها ، وثبوت الأجرة محتمل على تقدير كون الصيد أيضا له ( 1 ) فتأمل . قوله : ( ويجب غسل الخ ) إشارة إلى رد قول الشيخ ومن تابعه في أن قتل الكلب النجس صيده بعضه ومباشرته لموضع العضة بالرطوبة لا تنجس ذلك الموضع فلا يجب غسله ، بل يجوز مباشرته فيما يشترط فيه ظ ) الطهارة ، وأكله من غير غسل ذلك . بل يحتمل أن لا يحتاج إلى غسل أصلا ، إذ ما نجسه الكلب ، والدم الداخل طاهر ، وإنما النجس الدم المسفوح لو خرج من العرق بالذبح ونحوه وما حصل بالعض ( الفرض خ ل ) فتأمل . ولأن دليل الشيخ الذي يدل على طهارة موضع العضة وعدم وجوب غسله يدل على طهارة كله وعدم وجوب غسل شئ منه ، وهو ورود الكتاب والسنة ، والاجماع في جواز أكله من غير تقييد بغسل موضع العضة فيعم فإن جواز
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ : ( أي للمغصوب منه ) .