شرح
ولما في مرسلة ابن بكير المتقدمة ( 1 ) .
ولما في مرسلة أخرى له ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أمه وهي مملوكة أو أخاه ، أو أخته
وترك مالا والميت حر ، اشترى مما ترك أبوه أو قرابته وورث ما بقي من المال ( 2 ) .
وفيهما ضعف السند بالارسال وابن بكير .
وقال بعض كالمصنف والمحقق الثاني : باعتاق الزوجة وتوريثها أيضا
لصحيحة سليمان بن خالد ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كان علي عليه السلام
إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثم ورثها ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : عمومات الآيات ، والأخبار ، والاجماع ، دلت على توريث
الوارث مطلقا حتى الزوج والزوجة ، وخرج منها المملوك مع وجود الحر بالاجماع ،
والأخبار ، والاعتبار ، بقي الباقي تحتها فيرث المملوك بأن يشترى ويعتق ويورث
الباقي إن كان ، فتأمل فيه .
ثم اعلم أن الشيخ رحمه الله ذكر بعد نقض هذه الروايات في الكتابين
أخبارا تدل على عدم التوارث بين المملوك والحر ، مثل ما تقدم في صحيحة محمد بن
مسلم في الكافي ولكنها غير صحيحة فيهما : ( لا يتوارث الحر والمملوك ) ( 4 ) وما كان
نحوه ، مثل ما في روايتي محمد بن حمران ( 5 ) وحملها على عدم التوارث من الجانبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 9 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 407 .
( 3 ) الوسائل باب 53 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 67 .
وسندها كما في الكافي باب 43 أنه لا يتوارث الحر والعبد هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ،
عن علي بن الحكم عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، وفي التهذيب باب الحر إن مات وترك وارثا
مملوكا ، وفي الاستبصار ج 4 ص 77 باب من خلف وارثا مملوكا الخ هكذا : الحسن بن محمد بن سماعة ، عن
عبد الله وجعفر ومحمد بن عباس ، عن علاء عن محمد بن مسلم .
( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 2 - 4 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 400 .