شرح
وهذه يحتمل أن يراد منها عدم الإرث منه وأيده ببعض الأخبار المتقدمة
الدالة على عدم إرثه مع وجود الحر كل ذلك للجمع بينهما وبين الأخبار الدالة على
الشراء والعتق والتوريث .
وهذا مؤيد لما قلنا من أن ظاهر الأدلة أن المملوك يرث ، وإلا ما كان
يحتاج إلى هذا الحمل والتأويل ، بأن يقال : إن المملوك ما ورث ، بل اشترى ثم
أعتق بدليل شرعي من مال الميت من دون الإرث ثم ورث منه وحينئذ صار حرا
فالحر وارث الحر .
ويمكن أن يقال : المراد بالإرث المثبت في العمومات وأخبار العتق
استحقاق المال بأن يصرف في مصالحه ، وإن لم يكن هو المتصرف ، بل ولية ، وهو
الإمام أو نائبة لا أنه يتملك ملكا بالفعل ، وبالإرث المنفي في خصوص الأخبار
الملك بالفعل .فروع
( الأول ) المباشر للشراء هو الإمام أو من ينوبه ، على ما يظهر من كلامهم ،
من أنه الناظر العام أو القائم مقامه عليه السلام ، وللعتق أيضا إن قيل بالاحتياج إلى
الاعتاق ولم يحصل بمجرد الشراء كما يدل عليه ما في بعض الروايات المتقدمة :
( فيشترى فيعتق ) ( 1 ) ( ثم يعتق ) ( 2 ) والعبارات مثل المتن : ( وأعتق ) ( 3 ) .( الثاني ) لو تعذر الحاكم يمكن جواز ارتكاب أحد من المؤمنين ذلك
وينبغي العدل ، ويستأذن العدول إن أمكن ، وإلا يفعله كل من يقدر .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 1 2 4 10 11 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 5 7 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 12 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 .