تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
سيجئ من الخبر الصحيح الدال على اشتراء الزوجة فالأقارب بالطريق الأولى . ولما في رواية عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك أما مملوكة وأختا مملوكة ( 1 ) ؟ قال : تشتريان من مال الميت ثم تعتقان وتورثان ، قلت : أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك يقومان قيمة عدل ثم يعطى ما لهم على قدر القيمة ، قلت : أرأيت لو أنهما اشتريتا ثم أعتقتا ثم ورثتا من كان يرثهما ؟ قال : كان يرثهما موالي أبيهما لأنهما اشتريتا ( اشتريا ئل ) من مال الابن ( الأب خ ) ( 2 ) . وهي مع ضعف السند مخالطة للقواعد المقررة ، لاشتمالها على اشتراء الأم والأخت واعتاقهما وتوريثهما معا ، ولا تدل على عموم القرابة . ويفهم من المصنف حملها على وجود إحداها لا وجودهما معا . ويؤيده قوله : ( إن أبى أهل الجارية ) فتأمل . ورواية إسحاق ، قال : مات مولى لعلي عليه السلام ، فقال : انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له : إن له ابنتين باليمامية مملوكتين ، فاشتراهما من مال الميت ثم دفع إليهما بقية الميراث ( 3 ) . وهي أيضا ضعيفة السند ، مع اشتمالها على البنت فقط ، فلا عموم فيها . مع احتمال كون ذلك تبرعا منه عليه السلام ، فإن المال بعد عدم الوارث له عليه السلام يفعل به ما يشاء . يمكن أن يقال : إن ظاهر السوق يدل على العموم وعدم التبرع فافهم .
هامش
( 1 ) في هامش الكافي نقلا عن مرآة العقول هكذا : الواو إما بمعنى أو الخبر محمول على التقية . ( 2 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 405 وفي التهذيب والكافي والوسائل : لو أنهما اشتريا ثم أعتقا ثم ورثا من بعد من كان يرثهما ؟ . ( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 8 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 406 .
مجمع الفائدة — صفحة 493 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني