شرح
سيجئ من الخبر الصحيح الدال على اشتراء الزوجة فالأقارب بالطريق الأولى .
ولما في رواية عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك أما مملوكة وأختا مملوكة ( 1 ) ؟ قال : تشتريان
من مال الميت ثم تعتقان وتورثان ، قلت : أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟
قال : ليس لهم ذلك يقومان قيمة عدل ثم يعطى ما لهم على قدر القيمة ، قلت :
أرأيت لو أنهما اشتريتا ثم أعتقتا ثم ورثتا من كان يرثهما ؟ قال : كان يرثهما موالي أبيهما
لأنهما اشتريتا ( اشتريا ئل ) من مال الابن ( الأب خ ) ( 2 ) .
وهي مع ضعف السند مخالطة للقواعد المقررة ، لاشتمالها على اشتراء
الأم والأخت واعتاقهما وتوريثهما معا ، ولا تدل على عموم القرابة .
ويفهم من المصنف حملها على وجود إحداها لا وجودهما معا .
ويؤيده قوله : ( إن أبى أهل الجارية ) فتأمل .
ورواية إسحاق ، قال : مات مولى لعلي عليه السلام ، فقال : انظروا هل
تجدون له وارثا فقيل له : إن له ابنتين باليمامية مملوكتين ، فاشتراهما من مال الميت
ثم دفع إليهما بقية الميراث ( 3 ) .
وهي أيضا ضعيفة السند ، مع اشتمالها على البنت فقط ، فلا عموم فيها .
مع احتمال كون ذلك تبرعا منه عليه السلام ، فإن المال بعد عدم
الوارث له عليه السلام يفعل به ما يشاء .
يمكن أن يقال : إن ظاهر السوق يدل على العموم وعدم التبرع فافهم .
هامش
( 1 ) في هامش الكافي نقلا عن مرآة العقول هكذا : الواو إما بمعنى أو الخبر محمول على التقية .
( 2 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 405 وفي التهذيب والكافي
والوسائل : لو أنهما اشتريا ثم أعتقا ثم ورثا من بعد من كان يرثهما ؟ .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 8 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 406 .