تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
يموت وله أم مملوكة ، وله مال ، أن تشترى أمه من ماله ثم يدفع إليها بقية المال إذا لم يكن له ذووا قرابة لهم سهم في الكتاب ( 1 ) . لعل المراد بالسهم في الكتاب مطلق وكأن الأب مفهوم بالطريق الأولى فإن عتق الأب أولى ، ولما سيجئ من عتق الولد وغيره مثل الزوجة والقرابة فالأب أولى . وتدل عليه أيضا مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك ، أو أمه وهي مملوكة أو أخاه أو أخته وترك مالا ، والميت حر اشترى مما ترك أبوه أو قرابته وورث ما بقي من المال ( 2 ) . وأخرى له عنه عليه السلام ( 3 ) وستجئ . يحتمل أن المراد بالأب والأم هنا الأولان ، لا الأجداد والجدات أيضا ، فإن دعوى الاجماع فيهم غير ظاهر ، بل شمول النص لهم كذلك . ويؤيده أن ليس لهم حكمهما في الإرث ، بل هم في المرتبة الثانية . ويحتمل إرادة العموم كما في غير هذه المسألة . وأما الأولاد ، فقال بعض بعدم شرائهم وعتقهم ، بل اقتصر على شراء الأبوين فقط ، لعدم الاجماع ، والأصل ، وأدلة عدم توريث الرق . وبالجملة إن هذا الحكم مخالف لقواعدهم ، فاثباته يحتاج إلى دليل قوي . وقال بعض بشرائهم والعتق ، لأنهم كالآباء ، ولصحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ويترك ابنا مملوكا ، قال : يشترى ابنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 405 . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 . ( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 9 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 407 .
مجمع الفائدة — صفحة 491 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني