شرح
يموت وله أم مملوكة ، وله مال ، أن تشترى أمه من ماله ثم يدفع إليها بقية المال إذا لم
يكن له ذووا قرابة لهم سهم في الكتاب ( 1 ) .
لعل المراد بالسهم في الكتاب مطلق وكأن الأب مفهوم بالطريق
الأولى فإن عتق الأب أولى ، ولما سيجئ من عتق الولد وغيره مثل الزوجة والقرابة
فالأب أولى .
وتدل عليه أيضا مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك ، أو أمه وهي مملوكة أو
أخاه أو أخته وترك مالا ، والميت حر اشترى مما ترك أبوه أو قرابته وورث ما بقي
من المال ( 2 ) .
وأخرى له عنه عليه السلام ( 3 ) وستجئ .
يحتمل أن المراد بالأب والأم هنا الأولان ، لا الأجداد والجدات أيضا ،
فإن دعوى الاجماع فيهم غير ظاهر ، بل شمول النص لهم كذلك .
ويؤيده أن ليس لهم حكمهما في الإرث ، بل هم في المرتبة الثانية .
ويحتمل إرادة العموم كما في غير هذه المسألة .
وأما الأولاد ، فقال بعض بعدم شرائهم وعتقهم ، بل اقتصر على شراء
الأبوين فقط ، لعدم الاجماع ، والأصل ، وأدلة عدم توريث الرق .
وبالجملة إن هذا الحكم مخالف لقواعدهم ، فاثباته يحتاج إلى دليل قوي .
وقال بعض بشرائهم والعتق ، لأنهم كالآباء ، ولصحيحة جميل ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ويترك ابنا مملوكا ، قال : يشترى ابنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 405 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 3 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 404 .
( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 9 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 407 .