تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
الإرث أصلا ولكن قال : ( على بعد ) . ولعل وجه الأول أنه يصدق عليه أنه أسلم أو أعتق قبل القسمة فتجري الأدلة التي دلت على التوريث من كل التركة حينئذ . ووجه الثالث ( 1 ) أنه قد ثبت الإرث لغيرهم بدليل منعهم ، فإنه قد دل على أنهم بمنزلة العدم فيكون الميراث بغيرهم وملكوه ، لأدلة الإرث وقد خرج منه ما إذا ثبت الاسلام والعتق قبل القسمة أصلا بالاجماع والنص وبقي الباقي ، إذ يصدق عليه أنهما ما وقعا قبل القسمة ، فإنه لا شك أنه وجدت القسمة في الجملة فلا يوجد نقيضها ، فإن الماهية توجد بوجود فرد منها ، وإنما ينعدم بعدم جميع أفرادها . وبالجملة ، بعد تحقق انتقال المال إلى المسلم والحر الموجودين بعد الموت بلا فصل إذ بقاء ملك بلا مالك عندهم غير معقول يحتاج الانتقال عنهم إلى غيرهم إلى دليل ، والدليل غير صريح فيما إذا وقعا بعد الشروع في القسمة ، لاحتمال اختصاصه بما إذا لم يشرع أصلا . وإن لم يكن ظاهرا في ذلك فلا شك في احتماله ، وهذا المقدار كاف . إلا أن يقال : إن المال باق على حكم مال الميت حتى يقسم ويسلم أو يعتق الباقي أو أنه ينتقل إلى الموجودين ملكا متزلزلا ، لأن الأصل عدم اللزوم ، ويقال : إن الأدلة ظاهرة في قسمة الكل يعني إذا أسلم أو أعتق وارث قبل قسمة الميراث والميراث هو الكل ، لأنه عبارة عن جميع ما تركه الميت ، ويأخذه قريب ، لا بعضه . فكأنه إليه نظر المصنف وغيره ورجحوا الاحتمال الأول . ومما تقدم علم وجه الثاني ، وهو أنه يأخذ الوارث بعد الاسلام والعتق حصته مما لا ينقسم ، ولا يأخذ مما قسم ، إذ يصدق على الأول أنه أسلم قبل قسمته
هامش
( 1 ) وهو ما لو كان العتق أو الاسلام بعد القسمة .