ولو عتق ( أعتق خ ل ) قبل القسمة شارك إن ساوى ، واختص
إن كان أقرب ، ولو عتق بعدها أو كان الوارث واحد فلا شئ له ، ولو
قسم بعض التركة ثم عتق أو أسلم شارك في الجميع .
شرح
وتدل عليه أيضا الروايات التي تدل على عتق الوارث ليرث ، وسيجئ ،
فيلزم منه أن يرث الحر البعيد من الورثة وإن كان معتقا أو ضامن جريرة مع وجود
الرق القريب ، مثل الآباء ، والأولاد ، لأن البعيد وارث ، ولا وارث غيره ، فلا يمنع
كفر القريب من إرث المسلم البعيد وإن كان فرعه ، نظرا إلى أن البعيد إنما يرث
بسبب قربه من القريب ، ويأخذ ما يأخذه ، فهو فرعه ، فإذا لم يستحق هو شيئا فلا
يرث فرعه ، لأنه هو وارث بالاستقلال مثل القريب ، وليس فرعا له إلا أنه ما يرث
مع وجوده وارثا وهو ظاهر مما تقدم .
ويدل عليه ( 1 ) بخصوصه رواية مهزم المتقدمة ، ولا يضر الجهل بحاله .
وكذا الكلام في عدم منع رق القريب الحر البعيد من إرثه ، وهو ظاهر مما تقدم .
قوله : ( ولو عتق قبل القسمة الخ ) البحث في العتق على ميراث ، مثل
الاسلام عليه وقد مر مفصلا إلا العتق ، والاسلام بعد قسمة البعض دون البعض ،
فحكم هنا بشركة المعتق والمسلم في كل التركة ، ما قسم ، وما لم يقسم .
هذا إنما يكون مع فرض كون الأحرار والمسلمين الذين كانوا حين الموت
وقبل اسلام من أسلم ، وعتق من أعتق ممن يرث ويشارك معهم في الإرث مثلهم .
وأما إذا لم يكونا كذلك بأن يكون من أعتق أو أسلم أقرب منهم ومانعين
من إرثهم ، يكون جميع التركة مختصة بهما ، فلو قال ( 2 ) : ( شارك أو اختص ) كما قاله
في القواعد كان أولى .
وذكر فيه احتمالين آخرين ، وهو الشركة أو الاختصاص في الباقي ، وعدم
هامش
( 1 ) يعني المصنف .
( 2 ) أي على عدم منع كفر القريب ، البعيد عن الإرث ( هكذا في هامش بعض النسخ ) .