تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولو عتق ( أعتق خ ل ) قبل القسمة شارك إن ساوى ، واختص إن كان أقرب ، ولو عتق بعدها أو كان الوارث واحد فلا شئ له ، ولو قسم بعض التركة ثم عتق أو أسلم شارك في الجميع .
شرح
وتدل عليه أيضا الروايات التي تدل على عتق الوارث ليرث ، وسيجئ ، فيلزم منه أن يرث الحر البعيد من الورثة وإن كان معتقا أو ضامن جريرة مع وجود الرق القريب ، مثل الآباء ، والأولاد ، لأن البعيد وارث ، ولا وارث غيره ، فلا يمنع كفر القريب من إرث المسلم البعيد وإن كان فرعه ، نظرا إلى أن البعيد إنما يرث بسبب قربه من القريب ، ويأخذ ما يأخذه ، فهو فرعه ، فإذا لم يستحق هو شيئا فلا يرث فرعه ، لأنه هو وارث بالاستقلال مثل القريب ، وليس فرعا له إلا أنه ما يرث مع وجوده وارثا وهو ظاهر مما تقدم . ويدل عليه ( 1 ) بخصوصه رواية مهزم المتقدمة ، ولا يضر الجهل بحاله . وكذا الكلام في عدم منع رق القريب الحر البعيد من إرثه ، وهو ظاهر مما تقدم . قوله : ( ولو عتق قبل القسمة الخ ) البحث في العتق على ميراث ، مثل الاسلام عليه وقد مر مفصلا إلا العتق ، والاسلام بعد قسمة البعض دون البعض ، فحكم هنا بشركة المعتق والمسلم في كل التركة ، ما قسم ، وما لم يقسم . هذا إنما يكون مع فرض كون الأحرار والمسلمين الذين كانوا حين الموت وقبل اسلام من أسلم ، وعتق من أعتق ممن يرث ويشارك معهم في الإرث مثلهم . وأما إذا لم يكونا كذلك بأن يكون من أعتق أو أسلم أقرب منهم ومانعين من إرثهم ، يكون جميع التركة مختصة بهما ، فلو قال ( 2 ) : ( شارك أو اختص ) كما قاله في القواعد كان أولى . وذكر فيه احتمالين آخرين ، وهو الشركة أو الاختصاص في الباقي ، وعدم
هامش
( 1 ) يعني المصنف . ( 2 ) أي على عدم منع كفر القريب ، البعيد عن الإرث ( هكذا في هامش بعض النسخ ) .