تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
ونقل في الشرح أنه نزل على أربعة وجوه ( الأول ) أن المانع إنما هو الكفر ، وهو مفقود في الأولاد . ورد بأن عدم الاسلام أيضا مانع ، وعلى تقدير تسليم الحصر ، الأولاد في حكم الكفار . وأنت تعلم أن الذي ثبت بالاجماع أو غيره أن الكفر مانع ، وهو ظاهر في الحقيقي ، فتخصيص عموم الأدلة بغير ذلك مشكل فتأمل ، فلا يرد هذا التنزيل بالرد المذكور . نعم يمكن رده بأنه حينئذ يلزم توريث الأولاد ، لا ابني الأخ والأخت ، والانفاق عليهما ، بل يأخذه الحاكم وينفق ، وعدم جواز الأخذ منهم بعد أن كفروا ، وبالجملة أن التنزيل لا يصلح ما في هذه الرواية . ( الثاني ) تنزيلها على أن اسلام الصغير معد للاسلام الحقيقي والكافر الحقيقي إذا أسلم قبل القسمة يرث وهنا الصغير بذل مقدوره ، إذ لا يقدر إلا على اظهار الاسلام وليس ذلك سببا للإرث بالفعل ، بل للمراعاة لينكشف الحال بعد البلوغ . ورده أيضا بأن الاسلام الحقيقي السابق المستقر لا يعارض بمثل هذا . وفيهما بعض ما تقدم لأنهما قريبان منه . ( الثالث ) تنزيلها على عدم القسمة إلى حين البلوغ والاسلام ، وأن قوله : ( يعطى ابن أخيه وابن أخته ) ليس بصريح في حصولها ، وما رده ( 1 ) . ويمكن رده بأنه أيضا ما يدفع جميع ما فيها ، فإن الانفاق لأي شئ ؟ على أنه ظاهر في حصولها ، إذ قال : فإن على الوارثين الخ . ( الرابع ) حملها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) يعني ما رده الشارح كما رد الأولين ولكن يمكن رده الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 485 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني