شرح
ونقل في الشرح أنه نزل على أربعة وجوه ( الأول ) أن المانع إنما هو الكفر ،
وهو مفقود في الأولاد .
ورد بأن عدم الاسلام أيضا مانع ، وعلى تقدير تسليم الحصر ، الأولاد في
حكم الكفار .
وأنت تعلم أن الذي ثبت بالاجماع أو غيره أن الكفر مانع ، وهو ظاهر في
الحقيقي ، فتخصيص عموم الأدلة بغير ذلك مشكل فتأمل ، فلا يرد هذا التنزيل
بالرد المذكور .
نعم يمكن رده بأنه حينئذ يلزم توريث الأولاد ، لا ابني الأخ والأخت ،
والانفاق عليهما ، بل يأخذه الحاكم وينفق ، وعدم جواز الأخذ منهم بعد أن كفروا ،
وبالجملة أن التنزيل لا يصلح ما في هذه الرواية .
( الثاني ) تنزيلها على أن اسلام الصغير معد للاسلام الحقيقي والكافر
الحقيقي إذا أسلم قبل القسمة يرث وهنا الصغير بذل مقدوره ، إذ لا يقدر إلا على
اظهار الاسلام وليس ذلك سببا للإرث بالفعل ، بل للمراعاة لينكشف الحال بعد
البلوغ .
ورده أيضا بأن الاسلام الحقيقي السابق المستقر لا يعارض بمثل هذا .
وفيهما بعض ما تقدم لأنهما قريبان منه .
( الثالث ) تنزيلها على عدم القسمة إلى حين البلوغ والاسلام ، وأن قوله :
( يعطى ابن أخيه وابن أخته ) ليس بصريح في حصولها ، وما رده ( 1 ) .
ويمكن رده بأنه أيضا ما يدفع جميع ما فيها ، فإن الانفاق لأي شئ ؟ على
أنه ظاهر في حصولها ، إذ قال : فإن على الوارثين الخ .
( الرابع ) حملها على الاستحباب .
هامش
( 1 ) يعني ما رده الشارح كما رد الأولين ولكن يمكن رده الخ .