وكذا البحث لو كان الميت كافرا ، والورثة كفار ، لكن هنا لو
أسلم قبل القسمة اختص وإن كان مساويا .
والطفل تابع لأحد أبويه في الاسلام الأصلي والمتجدد ، فإن بلغ
وامتنع عن الاسلام قهر عليه ، فإن امتنع كان مرتدا .
شرح
يطابق مضمونه ، وإن مثل هذا المبنى كثير ، وإنه في مرتبة المدعى .
على أنه قد يناقش في كلامه بأنه ينبغي أن يقول : إن كان الوارث الواحد
يرث الجميع بالفرض والرد ، فالحق ما قالوه ، وإن كان غيره فالحق المنع .
وبأنه وإن كان الواحد مما يرث الجميع بالرد والفرض يمكن القول
بالمنع ، فإن الزوج والزوجة ورث الكل كذلك ، إذ ما كان غيرهما موجودا ،
والفرض ثبوت الرد وهو ظاهر .
وأنه إن كان مطلقا يمكن فيه ما قالوه ، وإن ترجيح الحكم بدون ترجيح
ما يبتني عليه غير جيد ، وعلى كل فالظاهر مع الرد المنع ، وهو المشهور ، وعليه الأكثر .
قوله : ( وكذا البحث لو كان الميت كافرا الخ ) يعني ما سبق من أنه
إذا أسلم وارث كافر على ميراث . . الخ كان الميت الذي يورث منه مسلما مع اسلام
بعض الورثة ، وحكم ما إذ كان الميت كافرا ولم يكن في الورثة مسلم ، مثله ، فإذا
أسلم من يرث الكافر في الجملة ، فإن كان الكافر الوارث الذي يرثه واحدا لم
يرث شيئا ، وإن كان متعددا ، فإن كان بعد القسمة فكذلك ، وإن كان قبلها
يرث ما ترك كله ويخص به وإن كان بعيدا ، والكافر الوارث الباقي قريبا مثل
المعتق المسلم وضامن الجريرة مع الآباء والأولاد ، فلو كان بدل قوله : ( وإن كان
مساويا ) ( وإن كان بعيدا ) لكان أولى .
قوله : ( والطفل تابع الخ ) لعل دليله : الاجماع ، والخبر ، فيترتب عليه
أحكام الاسلام من الإرث وغيره .
لكن يقتضي ذلك أنه بمجرد انكاره الاسلام لا يكون مرتدا عن الفطرة ،