تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وكذا البحث لو كان الميت كافرا ، والورثة كفار ، لكن هنا لو أسلم قبل القسمة اختص وإن كان مساويا . والطفل تابع لأحد أبويه في الاسلام الأصلي والمتجدد ، فإن بلغ وامتنع عن الاسلام قهر عليه ، فإن امتنع كان مرتدا .
شرح
يطابق مضمونه ، وإن مثل هذا المبنى كثير ، وإنه في مرتبة المدعى . على أنه قد يناقش في كلامه بأنه ينبغي أن يقول : إن كان الوارث الواحد يرث الجميع بالفرض والرد ، فالحق ما قالوه ، وإن كان غيره فالحق المنع . وبأنه وإن كان الواحد مما يرث الجميع بالرد والفرض يمكن القول بالمنع ، فإن الزوج والزوجة ورث الكل كذلك ، إذ ما كان غيرهما موجودا ، والفرض ثبوت الرد وهو ظاهر . وأنه إن كان مطلقا يمكن فيه ما قالوه ، وإن ترجيح الحكم بدون ترجيح ما يبتني عليه غير جيد ، وعلى كل فالظاهر مع الرد المنع ، وهو المشهور ، وعليه الأكثر . قوله : ( وكذا البحث لو كان الميت كافرا الخ ) يعني ما سبق من أنه إذا أسلم وارث كافر على ميراث . . الخ كان الميت الذي يورث منه مسلما مع اسلام بعض الورثة ، وحكم ما إذ كان الميت كافرا ولم يكن في الورثة مسلم ، مثله ، فإذا أسلم من يرث الكافر في الجملة ، فإن كان الكافر الوارث الذي يرثه واحدا لم يرث شيئا ، وإن كان متعددا ، فإن كان بعد القسمة فكذلك ، وإن كان قبلها يرث ما ترك كله ويخص به وإن كان بعيدا ، والكافر الوارث الباقي قريبا مثل المعتق المسلم وضامن الجريرة مع الآباء والأولاد ، فلو كان بدل قوله : ( وإن كان مساويا ) ( وإن كان بعيدا ) لكان أولى . قوله : ( والطفل تابع الخ ) لعل دليله : الاجماع ، والخبر ، فيترتب عليه أحكام الاسلام من الإرث وغيره . لكن يقتضي ذلك أنه بمجرد انكاره الاسلام لا يكون مرتدا عن الفطرة ،
مجمع الفائدة — صفحة 482 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني