تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو خلف الكافر أولادا صغارا لاحظ لهم في الاسلام ، وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فالميراث لهما دون الأولاد ، ولا انفاق على رأي .
شرح
بل يجبر على الاسلام ولا يقتل ، وإن أسلم قهرا يكون مقبول الاسلام ، وإن امتنع يكون حينئذ مرتدا كما هو ظاهر المتن ، وذلك مطلقا غير ظاهر ، وسيجئ تحقيق الارتداد وأحكامه وأقسامه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو خلف الكافر الخ ) لو خلف الكافر وارثا قريبا غير مسلم ، وبعيدا مسلما كالأولاد الذين لاحظ لهم في الاسلام أي لا أم لهم مسلمة يتبعونها ، وابن أخيه وابن أخته المسلمين فالأولاد بحكمه ، فلا إرث لهم ، فإنهم بمنزلة العدم ، فالمال لابن الأخ والأخت . فإن كانا للأبوين أو للأب فالمال بينهما بالتثليث ، لابن الأخ الثلثان ، ولابن الأخت الثلث مثلهما ، وإن كانا للأم فبالسوية . وإن كانا مختلفين فلكلالة الأم السدس ، والباقي لكلالة الأب ، أو لكلالة الأب والأم ، وإن كان أحدهما للأب والآخر للأبوين يسقط المتقرب بالأب ويرث الآخر ، ولا يجب على الوارثين الانفاق على الأولاد ، للأصل والقواعد المقررة وهو مختار المتن ، وابن إدريس ، والمحقق . والأكثر على خلاف ذلك ، لرواية مالك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم ، وابن أخت مسلم ، وللنصراني ( له ئل ) أولاد وزوجة نصارى ؟ قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه ويعطى ابن أخته ( المسلم يه ) ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان ( على الصغار يه ) ؟ قال : فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا