ولو خلف الكافر أولادا صغارا لاحظ لهم في الاسلام ، وابن
أخ وابن أخت مسلمين ، فالميراث لهما دون الأولاد ، ولا انفاق على
رأي .
شرح
بل يجبر على الاسلام ولا يقتل ، وإن أسلم قهرا يكون مقبول الاسلام ، وإن امتنع
يكون حينئذ مرتدا كما هو ظاهر المتن ، وذلك مطلقا غير ظاهر ، وسيجئ تحقيق
الارتداد وأحكامه وأقسامه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو خلف الكافر الخ ) لو خلف الكافر وارثا قريبا غير مسلم ،
وبعيدا مسلما كالأولاد الذين لاحظ لهم في الاسلام أي لا أم لهم مسلمة يتبعونها ،
وابن أخيه وابن أخته المسلمين فالأولاد بحكمه ، فلا إرث لهم ، فإنهم بمنزلة العدم ،
فالمال لابن الأخ والأخت .
فإن كانا للأبوين أو للأب فالمال بينهما بالتثليث ، لابن الأخ الثلثان ،
ولابن الأخت الثلث مثلهما ، وإن كانا للأم فبالسوية .
وإن كانا مختلفين فلكلالة الأم السدس ، والباقي لكلالة الأب ، أو لكلالة
الأب والأم ، وإن كان أحدهما للأب والآخر للأبوين يسقط المتقرب بالأب ويرث
الآخر ، ولا يجب على الوارثين الانفاق على الأولاد ، للأصل والقواعد المقررة وهو
مختار المتن ، وابن إدريس ، والمحقق .
والأكثر على خلاف ذلك ، لرواية مالك بن أعين ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : سألته عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم ، وابن أخت مسلم ،
وللنصراني ( له ئل ) أولاد وزوجة نصارى ؟ قال : فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه
المسلم ثلثي ما تركه ويعطى ابن أخته ( المسلم يه ) ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد
صغار ، فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من
أبيهم حتى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان ( على الصغار يه ) ؟ قال : فقال : يخرج
وارث الثلثين ثلثي النفقة ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا