شرح
ومدلولها مع عدم الوارث ، إن المال كله له ، أو لها ، والمتبادر من الوارث هو الذي
يرث بالفعل المحقق ، لا المقدر .
ولأنه قد دلت الأدلة على منع الكفر من الإرث فيكون الكافر ممنوعا حال
الموت فينتقل المال إليهما .
وأيضا لا شك أنهما أقوى من بعض الوراث مثل الإمام ، وقد مر أن المال له
مع وجود وارث كافر .
وأيضا جار في كل مانع يحتمل زواله ، مثل الرق ، فتأمل .
وأيضا احتجاجه جار في كل وارث منع كافرا عن الإرث سواء ورث
فرضا وردا أو قرابة خصوصا الذي يأخذ بالفرض والرد .
ونقضه في الشرح بالبنت ، وهو منقوض بغيرها أيضا ، ولأنه حينئذ إلى أي
زمان يصبر ويتوقف ينبغي إلى أن ينقرض وما بقي أحد ، إذ قد يتصور الاسلام في
زمان آخر غير الزمان الأول الذي عرض عليه وامتنع ، مع أنه ضرر ما قالوا به وإن
كان الشرط هو العرض مرة واحدة ، مع احتياجه إلى دليل فقد يتعذر بالغيبة
والصباوة والجنون إلا أن يقال باخراجه .
وبالجملة مقتضى القول بالرد أنهما كالواحد ، وإن الواحد يرث الكل ولا
يشاركه أحد وإن أسلم قبل تلف العين في يده .
ثم قال : والتحقيق أن الوارث الواحد إن عني به الوارث للجميع بالفرض
والرد فالحق ما قالوه ، وإن عني به الوارث مطلقا فالحق ، المنع مع انسياق الدليل
في البنت الواحدة ، والفرق بينهما تكلف ، فحينئذ الأقرب المنع ، وهو مختار ابن
إدريس ، وشيخنا في المختلف .
وأنت تعلم أن الوارث الواحد ليس من المسائل الأصولية والأمور المقررة
وليس في الدليل أيضا حتى تحقق المراد منه ويتبع في كلامهم ، فكل أحد يفسره بما