تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
شرح
ومدلولها مع عدم الوارث ، إن المال كله له ، أو لها ، والمتبادر من الوارث هو الذي يرث بالفعل المحقق ، لا المقدر . ولأنه قد دلت الأدلة على منع الكفر من الإرث فيكون الكافر ممنوعا حال الموت فينتقل المال إليهما . وأيضا لا شك أنهما أقوى من بعض الوراث مثل الإمام ، وقد مر أن المال له مع وجود وارث كافر . وأيضا جار في كل مانع يحتمل زواله ، مثل الرق ، فتأمل . وأيضا احتجاجه جار في كل وارث منع كافرا عن الإرث سواء ورث فرضا وردا أو قرابة خصوصا الذي يأخذ بالفرض والرد . ونقضه في الشرح بالبنت ، وهو منقوض بغيرها أيضا ، ولأنه حينئذ إلى أي زمان يصبر ويتوقف ينبغي إلى أن ينقرض وما بقي أحد ، إذ قد يتصور الاسلام في زمان آخر غير الزمان الأول الذي عرض عليه وامتنع ، مع أنه ضرر ما قالوا به وإن كان الشرط هو العرض مرة واحدة ، مع احتياجه إلى دليل فقد يتعذر بالغيبة والصباوة والجنون إلا أن يقال باخراجه . وبالجملة مقتضى القول بالرد أنهما كالواحد ، وإن الواحد يرث الكل ولا يشاركه أحد وإن أسلم قبل تلف العين في يده . ثم قال : والتحقيق أن الوارث الواحد إن عني به الوارث للجميع بالفرض والرد فالحق ما قالوه ، وإن عني به الوارث مطلقا فالحق ، المنع مع انسياق الدليل في البنت الواحدة ، والفرق بينهما تكلف ، فحينئذ الأقرب المنع ، وهو مختار ابن إدريس ، وشيخنا في المختلف . وأنت تعلم أن الوارث الواحد ليس من المسائل الأصولية والأمور المقررة وليس في الدليل أيضا حتى تحقق المراد منه ويتبع في كلامهم ، فكل أحد يفسره بما
مجمع الفائدة — صفحة 481 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني