شرح
قال في الشرح : هذه المسألة مبنية على أصلين : ( الأول ) أن الوارث الواحد
لا شركة معه إذا أسلم الكافر بعد موت المورث . وخالف فيه ابن الجنيد حيث شركه
بينهما إذا كانت التركة عينا باقية في يد الوارث .
وأنت قد عرفت أن المشهور راجح ، فمذهب ابن الجنيد ضعيف ، ولهذا
حكموا بالمشهور من غير إشارة إلى خلافه في أكثر المتون .
ويؤيده أن هذا الخيال جار في بعض الموانع الأخر مثل الرق ولم ينقل منه
فيه ذلك ، ولأنه لا دليل على تعيين هذه الغاية .
ثم قال : ( الثاني ) الخلاف المتقدم في الزوجين ، فعلى القول بالرد مطلقا إذا
أسلم الكافر على ميراث ورثاه فلا شئ له ، وعلى العدم مطلقا يشارك ما لم يأخذه
الإمام أو يصرف في مصارفه .
وأنت تعلم أن مقتضى كلام المصنف كالواحد والمتعدد ، وإن لم ينقل إلى
بيت المال كان عليه أن يقول : يشارك ما لم يقسم بين الزوج أو الزوجة والإمام أو لم
ينقل إلى بيت المال أن جعلا معدومين على تقدير عدم الرد فيكون مثل ما كان
الإمام وحده فتأمل ( 1 ) .
ثم نقل القول بأن الفاضل من سهمهما لمن أسلم ، عن الشيخ في النهاية
وابن البراج مع قولهما بالرد ، وقال : ونص على ذلك المحقق في النكت ، محتجا بأن
الزوج لا يستحق سوى النصف ، والرد إنما يستحقه إذا لم يوجد للميت وارث محقق
ولا مقدر ، وهنا الوارث المقدر موجود ، فإنه إذا عرض على الكافر الاسلام وأسلم
صار وارثا ومنع من الرد ، وإلا رده .
وأنت تعلم أن هذا الحكم والاحتجاج ضعيف ، فإنه قد ثبت الرد بالأدلة
هامش
( 1 ) إشارة إلى أنه قد يكون بيت المال كناية عن أخذ الإمام عليه السلام وتصرفه فلا بأس به حينئذ إلا
أن ( أو يصرف ) غير جميل ( من رحمه الله )