تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولو أسلم الكافر على ميراث قبل القسمة شارك إن ساوى واختص به إن كان أولى ، وإن كان بعدها أو كان الوارث واحدا فلا شئ له .
شرح
أصنافهم بعضهم من بعض ، والكفار بأنواعهم كذلك إلا الأصلي عن المرتد ويحتمل كون العكس كذلك فتأمل هو عموم أدلة الإرث كتابا وسنة واجماعا من غير معارض ، وهو ظاهر . قوله : ( ولو أسلم الكافر على ميراث الخ ) إذا كان الوارث كافرا والموروث منه مسلما وكان هناك من يرثه من ورثته المسلمين ، فإن كان واحدا حاز المال فلا شئ لمن أسلم بعده ، سواء تصرف الوارث في المال أم لا ، وسواء كان أقرب ممن أسلم أم لا ، فإنه بمجرد الموت انتقل التركة إليه بأدلة الإرث ، وصرفه عنه يحتاج إلى دليل ، وليس إلا أن يكون الوارث إماما عليه السلام فإن بعضهم اشترط نقله إلى بيت المال . لعل مراده بيت ماله ، وليس له دليل واضح بعد أن تقرر أنه الوارث ، فيكون مثل سائر الورثة فتأمل وسيجئ بيان تلك المسألة . وإن كان متعددا ، فإن أسلم وارث آخر بعد القسمة فلا شئ له ، لما مر ، وإن أسلم قبلها ، فإن كان مقدما وأقرب إلى الميت ممن كان أخذ المال كله ، وإن كان في مرتبتهم شاركهم بحصته . وهذا الحكم خلاف قواعدهم ، لما تقدم من أن المال بعد الموت ينتقل إلى من يرثه في تلك الحال ، إذ لا يبقى ملك بلا مالك ، وبعده لا وجه للانتقال عنه إلى آخر . ولكن الظاهر أنه مجمع عليه ، ومستندهم أخبار أهل البيت عليهم السلام ، فيمكن أن يقال يبقى على حكم مال الميت إلى أن يقسم أو يسلم الباقي ويصير بلا مالك بالفعل غير الله ، ولا بعد في ذلك أصلا أو ينتقل إلى ملك الموجودين ملكا