وكل من مات ولا وارث له وإن كان حربيا فميراثه للإمام ، وما
يتركه المشركون خوفا من غير حرب فللإمام .
المقصد الثاني : في موانع الإرث
وهي خمسة : ( الأول ) الكفر ، فلا يرث الذمي والحربي والمرتد
مسلما ، ويرث المسلم الكافر .
شرح
مر في عدم الرد على الزوجة فتذكر فإنه كانت في الرواية : ( ولا يجوز دفعه إلى الظالم
لأحد اختيارا ، وإن أخذه قهرا فلا إثم ) .
والظاهر عدم الضمان إن كان تصرفه فيه مشروعا ويده لم تكن يد ضمان
قبل الأخذ منه وإلا ضامن كغيره من الأموال فتأمل .
قوله : ( وكل من مات الخ ) دليله ما تقدم من الأخبار ، بل هذه المسألة
هي تلك المسألة ، والظاهر أن الإعادة للتصريح بحال الحربي ، وقد مر في بحث
الجهاد ( 1 ) .
دليل كون ما يتركه المشركون خوفا من غير حرب له عليه السلام ، فإنه من
الأنفال ، وذلك له عليه السلام .
قوله : ( الكفر الخ ) من موانع الوارث عن الإرث : الكفر ، فإنه يمنع
الكافر بأنواعه مرتدا وأصليا ، ذميا وحربيا من أن يرث شيئا عن مورثه المسلم
مطلقا .
دليله لعله الاجماع ، والأخبار المخصصة لعموم آيات الإرث وأخباره واجماعه .
هامش
( 1 ) لاحظ ج 7 من هذا الكتاب من ص 436 الخ .