شرح
وذكر صحيحة ابن سنان المتقدمة التي فيها زيادة ( وقال الخ ) ( 1 ) ولا دلالة
فيها على المطلوب هنا .
ورواية أبي الربيع التي تقدمت في معنى السائبة ( 2 ) ، ولا دلالة فيها أيضا .
ثم ذكر رواية عمار بن أبي الأحوص المتقدمة ( 3 ) وهي تدل على كونه
للإمام عليه السلام كما فهمت ، فليس في كتاب العتق زيادة على ما في هذا المقام
فتأمل .
لعل نظر الشيخ والصدوق إلى ما ذكرناه من التأويل من أنه ولي
المسلمين ، وبيته بيت مال المسلمين ، أو بيت مالهم بيته عليه السلام .
وكأن ذلك مراد الشيخ المفيد أيضا حيث قال أولا أنه للإمام ثم ذكر أنه
لبيت مال المسلمين فتأمل .
وأما دليل الصدوق ، فكأنه الجمع بين الروايات المتقدمة وبين رواية
السري ، يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام : في الرجل يموت ويترك مالا ليس له
وارث ؟ قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اعط همشاريجه ( 4 ) .
قال الشيخ في التهذيب : ورواة أيضا ، عن داود ، عمن ذكره ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين عليه السلام ، فأعطى
ميراثه إلى همشاريجه ( همشهرجه خ ل ئل ) ( 5 ) .
فجمع الصدوق ، بحمل الأول على ظهور الإمام عليه السلام ، وهذه على
غيبته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 46 .
( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 48 .
( 3 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 48 .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 557 .
( 5 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 557 .