وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضعه في فقراء أهل بلده
شرح
وأنت تعلم أن
ها لا تصلح للمعارضة على تقدير التنافي حتى يجمع بهذا
الجمع .
وأشار إليهما الشيخ في التهذيب والاستبصار ، وقال بعد الرواية : فهذه
مرسلة لا تعارض ما قدمناه من الأخبار ، مع أنه ليس فيها ما ينافي ما تقدم ، لأن
الذي تضمن أن أمير المؤمنين عليه السلام أعطى تركته همشاريجه ، ولعل ذلك فعل
لبعض الاستصلاح ، لأنه إذا كان المال له خاصة جاز له أن يعمل به ما شاء وليس
في الروايتين أنه قال : إن هذا حكم كل مال لا وارث له فيكون منافيا لما قدمناه من
الأخبار .
وهذا توجيه حسن ، فإنه وإن كان مشتملا على الأمر باعطاء همشاريجه ،
فليس بمناف لما تقدم ، لأنه ماله يفعل به ما يريد .
وقال في المختلف : وما قاله الشيخ جيد ، والمعتمد العمل على المشهور ، من
كونه للإمام عليه السلام .
هذا كلام جيد ، ولكن قال بعده بلا فصل : وتأويل الصدوق لا بأس به ،
وكأنه الذي اختاره المفيد .
وهو غير جيد كما مر ، إذ مر أن روايته غير صالح ( 1 ) للمعارضة فلا يحتاج
إلى التأويل .
وأن كلام الشيخ المفيد راجع إلى المشهور ، وأنه بعينه كلام الشيخ ، فإن
كان هو مخالفا للمشهور فكذلك كلام الشيخ .
وأن حمل كلامه على كلام الصدوق بعيد جدا ولعل في العبارة غلطا . واعلم
أنه أشار في المتن أيضا إلى ما ذكره الشيخ من الحمل ، بقوله : ( وكان عليه السلام
الخ ) ولكن ما علم صرفه عليه السلام في ضعفاء جيرانه من تلك الرواية ، كأنه علمه
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب : غير صالحة الخ .