تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يضعه في فقراء أهل بلده
شرح
وأنت تعلم أن ها لا تصلح للمعارضة على تقدير التنافي حتى يجمع بهذا الجمع . وأشار إليهما الشيخ في التهذيب والاستبصار ، وقال بعد الرواية : فهذه مرسلة لا تعارض ما قدمناه من الأخبار ، مع أنه ليس فيها ما ينافي ما تقدم ، لأن الذي تضمن أن أمير المؤمنين عليه السلام أعطى تركته همشاريجه ، ولعل ذلك فعل لبعض الاستصلاح ، لأنه إذا كان المال له خاصة جاز له أن يعمل به ما شاء وليس في الروايتين أنه قال : إن هذا حكم كل مال لا وارث له فيكون منافيا لما قدمناه من الأخبار . وهذا توجيه حسن ، فإنه وإن كان مشتملا على الأمر باعطاء همشاريجه ، فليس بمناف لما تقدم ، لأنه ماله يفعل به ما يريد . وقال في المختلف : وما قاله الشيخ جيد ، والمعتمد العمل على المشهور ، من كونه للإمام عليه السلام . هذا كلام جيد ، ولكن قال بعده بلا فصل : وتأويل الصدوق لا بأس به ، وكأنه الذي اختاره المفيد . وهو غير جيد كما مر ، إذ مر أن روايته غير صالح ( 1 ) للمعارضة فلا يحتاج إلى التأويل . وأن كلام الشيخ المفيد راجع إلى المشهور ، وأنه بعينه كلام الشيخ ، فإن كان هو مخالفا للمشهور فكذلك كلام الشيخ . وأن حمل كلامه على كلام الصدوق بعيد جدا ولعل في العبارة غلطا . واعلم أنه أشار في المتن أيضا إلى ما ذكره الشيخ من الحمل ، بقوله : ( وكان عليه السلام الخ ) ولكن ما علم صرفه عليه السلام في ضعفاء جيرانه من تلك الرواية ، كأنه علمه
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ والصواب : غير صالحة الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 469 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني