وضعفاء جيرانه تبرعا منه .
ومع الغيبة يقسم في الفقراء والمساكين ، فإن خيف دفع إلى
الظالم .
شرح
من موضع آخر .
ثم اعلم أيضا أن في هذه الأخبار دلالة على الرد على الزوج والزوجة دونه
عليه السلام فافهم .
قوله : ( ومع الغيبة الخ ) لعل دليل صرفه في زمان غيبته عليه السلام فيما
ذكره أنه عليه السلام مستغن عنه ، وغيره محتاج فمعلوم رضاه به .
وأنه لو كان حاضرا ومستغنيا عنه ، لفعله هكذا .
وتؤيده الرواية الدالة على فعل أمير المؤمنين عليه السلام فينبغي الملاحظة
في صرفه بأن يدفع إلى المحتاجين من أهل بلد الميت .
يحتمل أن المراد بلد الموت وبلد الميت ، بل هو المتبادر من ( همشاريجه ) فإن
كانوا حاضرين في بلد المال فينبغي اختيارهم ، وإلا ففي غيرهم ، ومختار الأحق
وقدر الحاجة ، ولو كان يوما فيوما ممكنا ينبغي ذلك أو دفع إلى أمين حتى يصرفه
يوما فيوما عليهم ويختار الأيتام على غيرهم والعاجزين على الكسب كالعجائز
والشيوخ والمرضى .
ويؤيد ذلك كله ما ذكروه في الخمس .
وهو يقتضي كون المتصرف هو الحاكم النائب ، ومع التعدد وتعذر إذنه
يحتمل العدل المتصرف صرفه ، الله يعلم .
ثم إن الظاهر على تقدير وصية الميت به ينبغي صرفه كله فيه لا الثلث مع
الاحتمال الظاهر لظاهر أدلة الثلث في الوصية .
وقد حملنا على الوصية الخبر الدال على حمل المال إليه عليه السلام ( 1 ) ، وقد
هامش
( 1 ) عن محمد بن نعيم الصحاف ، قال : مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إلي وترك امرأة لم
يترك وارثا غيرها فكتبت إلى العبد الصالح عليه السلام فكتب إلي : اعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا . الوسائل
باب 4 حديث 2 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 515 .