تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وضعفاء جيرانه تبرعا منه . ومع الغيبة يقسم في الفقراء والمساكين ، فإن خيف دفع إلى الظالم .
شرح
من موضع آخر . ثم اعلم أيضا أن في هذه الأخبار دلالة على الرد على الزوج والزوجة دونه عليه السلام فافهم . قوله : ( ومع الغيبة الخ ) لعل دليل صرفه في زمان غيبته عليه السلام فيما ذكره أنه عليه السلام مستغن عنه ، وغيره محتاج فمعلوم رضاه به . وأنه لو كان حاضرا ومستغنيا عنه ، لفعله هكذا . وتؤيده الرواية الدالة على فعل أمير المؤمنين عليه السلام فينبغي الملاحظة في صرفه بأن يدفع إلى المحتاجين من أهل بلد الميت . يحتمل أن المراد بلد الموت وبلد الميت ، بل هو المتبادر من ( همشاريجه ) فإن كانوا حاضرين في بلد المال فينبغي اختيارهم ، وإلا ففي غيرهم ، ومختار الأحق وقدر الحاجة ، ولو كان يوما فيوما ممكنا ينبغي ذلك أو دفع إلى أمين حتى يصرفه يوما فيوما عليهم ويختار الأيتام على غيرهم والعاجزين على الكسب كالعجائز والشيوخ والمرضى . ويؤيد ذلك كله ما ذكروه في الخمس . وهو يقتضي كون المتصرف هو الحاكم النائب ، ومع التعدد وتعذر إذنه يحتمل العدل المتصرف صرفه ، الله يعلم . ثم إن الظاهر على تقدير وصية الميت به ينبغي صرفه كله فيه لا الثلث مع الاحتمال الظاهر لظاهر أدلة الثلث في الوصية . وقد حملنا على الوصية الخبر الدال على حمل المال إليه عليه السلام ( 1 ) ، وقد
هامش
( 1 ) عن محمد بن نعيم الصحاف ، قال : مات محمد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى إلي وترك امرأة لم يترك وارثا غيرها فكتبت إلى العبد الصالح عليه السلام فكتب إلي : اعط المرأة الربع واحمل الباقي إلينا . الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 515 .