شرح
وما تقدم في صحيحة ابن رئاب : وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله
عليه وآله فإن ولاءه للإمام ، وميراثه له ( 1 ) .
وهذا يدل على أن الأنفال له عليه السلام ، فافهم ، وغير ذلك .
ولعل دليل الشيخ المفيد على أنه من بيت المال الروايات الكثيرة ، مثل
ما تقدم في صحيحة أبي بصير : يجعل ماله في بيت مال المسلمين ( 2 ) وقد عرفت
تأويله .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
من أعتق سائبة فليتوال من شاء وعلى من والى ، جريرته وله ميراثه ، فإن سكت
حتى يموت أخذ ميراثه فيجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له ولي ( 3 ) .
وكأن الصدوق في الفقيه فرق بين كونه للإمام وبين كونه مال المسلمين ،
حيث قال بعد صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة : وقد روى في خبر آخر : من مات
وليس له وارث فماله لهمشهريجه ، يعني أهل بلده ( 4 ) ، قال مصنف هذا الكتاب :
متى كان الإمام حاضرا فماله للإمام ، ومتى كان الإمام غائبا فماله لأهل بلده متى لم
يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلدية ، ونقل صحيحة سليمان بن خالد ،
عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن يكون ديته ؟
قال : تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لأن جنايته على بيت مال المسلمين ( 5 ) .
بل الشيخ أيضا في التهذيب ما فرق بين كونه للإمام وبين كونه من بيت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 6 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 549 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 549 لكن هذه الجملة في رواية
سليمان بن خالد ولاحظ باب 41 نحو حديث 1 من كتاب العتق ج 16 ص 46 .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 9 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 549 .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 552 .
( 5 ) الوسائل باب 3 حديث 6 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 382 .