تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
وصرح بذلك في رواية أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السائبة ؟ فقال : هو الرجل يعتق غلامه ثم يقول : اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ولا علي من جريرتك شئ ، وليشهد ( ويشهد ئل ) على ذلك شاهدين ( 1 ) . هذه تدل على أنه إنما يحصل البراءة كما قاله الأصحاب ، وأنه يصح بعد العتق أيضا وأنه لا بد من الشهادة ، كأنه للتعليم . ولا يضر الجهل بحال أبي الربيع ، فإن مضمونه موافق للقوانين وغيره من الأخبار في الجملة فتأمل . فعلم أنه لا يرث ضامن جريرة عن صاحبه إلا مع فقد كل وارث نسبي وسببي أيضا إلا الإمام ، والزوج ، والزوجة ، حذف للظهور . ويدل عليه قوله بعيده : ( ويأخذ مع أحد الزوجين ما فضل عن نصيبه ) إلا على النصف أو الربع ، فإنه على القول بالرد عليهما أيضا إنما يرد مع فقدهما فقد صرح من قبل به . وأعلم أن في قولهم : ( ولا يرث إلا مع فقد كل مناسب ومسابب ) مناقشة فإن ظاهره أنه يجتمع معهم لكن لا يرث إلا بعد فقدهم ، والحال أنه لا يوجد معهم لما علم أنه لا يتحقق إلا في السائبة وقد مر معناها . فلو كان ( فلا ) ( 2 ) لكان أولى ، فإنه يتفرع عليه ، لأنه إذا قيل : ( ولا يضمن إلا السائبة ) علم أنه لا يرث إلا مع فقدهم ، إذ لم يكن السائبة إلا حينئذ ، وكذا في قوله : ( ومسابب حتى المعتق ) ، إذ يرث مع سبب آخر غيره ، وإنما المانع هو المعتق فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 48 . ( 2 ) يعني لو قال المصنف بدل قوله قدس سره : ( ولا يضمن إلا السائبة ) : ( فلا يضمن الخ ) بالفاء لكان أولى .