فإن عدم ضامن الجريرة فهو للإمام ، ولا يرث إلا مع فقد كل
مناسب ومسابب .
شرح
قوله : ( فإن عدم ضامن الجريرة الخ ) ثالث أقسام الولاء ، الإمامة ،
والإمام عليه السلام يرث سواء كان غائبا أو حاضرا بعد عدم وارث نسبي أو
( وخ ) سببي حتى ضامن الجريرة ، سواء لم يكن هناك وارث أصلا أو يكون ولكن
ما يرث لمانع من قتل وكفر مع اسلام الميت ونحوهما .
وهذا صحيح على تقدير القول بالرد على الزوجة وإن قيل بعدم الرد ، فلا
يشترط فقد كل المسابب ، ففي صحة هذا القول على قول المصنف بالرد على الإمام
دون الزوجة حال الغيبة تأمل .
ثم كون ميراث من لا وارث له للإمام ، هو المشهور بين الأصحاب .
والظاهر أن دارهم كونه له خاصة ، وكونه من خاصة ماله كالأنفال وسائر
أمواله ، لا أنه من بيت مال المسلمين كما هو عند العامة .
وقال الصدوق في الفقيه : إن كان الإمام حاضرا ، فهو له ، وإن كان
غائبا ، فهو لأهل بلده .
ونقل عن مقنعة الشيخ المفيد جعله في الفقراء والمساكين ، مع أنه نقل عنها
قيل : إنه لإمام المسلمين .
دليل المشهور حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من مات
وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ، ومن مات وترك مالا ، فلورثته ، ومن مات
وليس له مولى ( موالي ئل ) فماله من الأنفال ( 1 ) .
وقد تقرر أن الأنفال له عليه السلام ، وأول الخبر تفضل عنهم عليهم السلام
على شيعتهم في الدنيا والآخرة فافهم .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من مات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 548 .