تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
جريرته وكل حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ، وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يرد على إمام المسلمين ( 1 ) . وصحيحته أيضا عنه ، قال : من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شئ وليس له من ميراثه شئ وليشهد على ذلك ، وزاد في التهذيب : وقال : من تولى رجلا ورضي بذلك فجريرته عليه وميراثه له ( 2 ) . وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المملوك يعتق سائبة ؟ قال : يتولى من شاء وعلى من يتولى جريرته وله ميراثه ، قلنا له : فإن سكت حتى يموت ولم يتول أحدا ؟ قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين . لعله يريد بيت مال الإمام عليه السلام حيث دلت الأخبار على كونه له ، ولما كان عليه السلام ولي المسلمين ويصرف ماله في مصالحهم سمي بيته بيت مال المسلمين ويحتمل التقية ، ويمكن التأويل في تلك ويكون معنى كونه له كونه للمسلمين لذلك ، فتأمل . وصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه ( 4 ) . لعل المراد بالسائبة في الأخبار الذي برأ مولاه من جريرته حين عتقه . وأن قوله في الأخيرة : ( وان لم الخ ) ينافي غيرها من الأخبار الدالة على أن ميراث من لا وارث له للإمام عليه السلام ، أو لأهل بلده ، أو لبيت المال على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 550 . ( 2 ) الوسائل باب 41 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 46 وباب 43 حديث 4 منها ص 49 . ( 3 ) الوسائل باب 41 نحو حديث 1 بالسند الثاني من كتاب العتق ج 16 ص 46 . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 550 .