شرح
جريرته وكل حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ، وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه
يرد على إمام المسلمين ( 1 ) .
وصحيحته أيضا عنه ، قال : من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته
شئ وليس له من ميراثه شئ وليشهد على ذلك ، وزاد في التهذيب : وقال : من
تولى رجلا ورضي بذلك فجريرته عليه وميراثه له ( 2 ) .
وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن المملوك
يعتق سائبة ؟ قال : يتولى من شاء وعلى من يتولى جريرته وله ميراثه ، قلنا له : فإن
سكت حتى يموت ولم يتول أحدا ؟ قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين .
لعله يريد بيت مال الإمام عليه السلام حيث دلت الأخبار على كونه له ،
ولما كان عليه السلام ولي المسلمين ويصرف ماله في مصالحهم سمي بيته بيت مال المسلمين
ويحتمل التقية ، ويمكن التأويل في تلك ويكون معنى كونه له كونه
للمسلمين لذلك ، فتأمل .
وصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : السائبة ليس لأحد
عليها سبيل ، فإن والى أحدا فميراثه له وجريرته عليه ، وإن لم يوال أحدا فهو لأقرب
الناس لمولاه الذي أعتقه ( 4 ) .
لعل المراد بالسائبة في الأخبار الذي برأ مولاه من جريرته حين عتقه .
وأن قوله في الأخيرة : ( وان لم الخ ) ينافي غيرها من الأخبار الدالة على أن
ميراث من لا وارث له للإمام عليه السلام ، أو لأهل بلده ، أو لبيت المال على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 12 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 550 .
( 2 ) الوسائل باب 41 حديث 2 من كتاب العتق ج 16 ص 46 وباب 43 حديث 4 منها ص 49 .
( 3 ) الوسائل باب 41 نحو حديث 1 بالسند الثاني من كتاب العتق ج 16 ص 46 .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 10 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج 17 ص 550 .