تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ولا يضمن إلا سائبة ، ولا يرث إلا مع فقد كل مناسب حتى المعتق ، ويأخذ مع أحد الزوجين ما فضل عن نصيبه .
شرح
اختلافها ، فردها الشيخ لذلك ، وقال : إنه غير معمول فيمكن أن تقيد بعقد الجريرة مع المولى أو على استحباب أن يعطيه الإمام عليه السلام ، على تقدير حاجته ، أو على المال الذي كان له ، لا الذي عليه بعد العتق ، فإنه لوارثه إن كان وإن كان ذلك كله بعيدا وخلاف الظاهر إلا أنه أولى من الحذف والحمل على الغلط ، الله يعلم . فإذا صح العقد ثبت الولاء ويثبت بذلك الميراث كما في النسب ، لكن لا يتعدى الميراث إلى غيرهما ، فلا يرث قريب أحدهما الآخر ، ولا العكس ، لعدم الدليل إلا في الضامن على ما تقدم كما في سائر الأسباب ، فإن الإرث بالزوجية والإمامة أيضا لا يتعدى عنهما وعن الإمام عليه السلام ، فإن علته الزوجية والإمامة ، وهما غير موجودين في غيرها . بل في الحقيقة لم يتعد الميراث في النسب أيضا ، فإن كل أحد يرث بقرابة مخصوصة ، فإن الولد يرث بقرابة الولدية ، وولد الولد بسبب كونه ولد الولد ، وهكذا في غيرها ، فالمراد ظاهر ، فإن المقصود أنه إذا تحقق ولاء الضمان بينهما ، لا يسري ذلك إلى عقبهما ، بخلاف ولاء العتق فإنه يسري ، وهو ظاهر وجه عدم السراية ظاهر ، فإنه شرط يفعله الانسان على نفسه لشخص ، فلا معنى لثبوته لغيره بغير رضاه وعقل منه ، فتأمل . قوله : ( ولا يضمن إلا السائبة الخ ) أي لا يتحقق عقد الضمان على شخص إلا أن يكون سائبة أي لا معتق له ، ولا نسب موجبان للإرث ، مثل حر ومعتق في كفارة لا قريب لهما ، أو معتق بتنكيل كذلك ، أو مع التبري من ضمان جريرته أي عتق بلا عوض بسبب مباح . وقد مر دليله ، وهو الأخبار المتقدمة الدالة على تحقق الضمان في السائبة ، وقد مر في تلك الأخبار أيضا إشارة إلى معنى السائبة فافهم .
مجمع الفائدة — صفحة 462 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني