ولا يضمن إلا سائبة ، ولا يرث إلا مع فقد كل مناسب حتى
المعتق ، ويأخذ مع أحد الزوجين ما فضل عن نصيبه .
شرح
اختلافها ، فردها الشيخ لذلك ، وقال : إنه غير معمول فيمكن أن تقيد بعقد الجريرة
مع المولى أو على استحباب أن يعطيه الإمام عليه السلام ، على تقدير حاجته ، أو على
المال الذي كان له ، لا الذي عليه بعد العتق ، فإنه لوارثه إن كان وإن كان ذلك
كله بعيدا وخلاف الظاهر إلا أنه أولى من الحذف والحمل على الغلط ، الله يعلم .
فإذا صح العقد ثبت الولاء ويثبت بذلك الميراث كما في النسب ، لكن
لا يتعدى الميراث إلى غيرهما ، فلا يرث قريب أحدهما الآخر ، ولا العكس ، لعدم
الدليل إلا في الضامن على ما تقدم كما في سائر الأسباب ، فإن الإرث بالزوجية
والإمامة أيضا لا يتعدى عنهما وعن الإمام عليه السلام ، فإن علته الزوجية والإمامة ،
وهما غير موجودين في غيرها .
بل في الحقيقة لم يتعد الميراث في النسب أيضا ، فإن كل أحد يرث بقرابة
مخصوصة ، فإن الولد يرث بقرابة الولدية ، وولد الولد بسبب كونه ولد الولد ،
وهكذا في غيرها ، فالمراد ظاهر ، فإن المقصود أنه إذا تحقق ولاء الضمان بينهما ،
لا يسري ذلك إلى عقبهما ، بخلاف ولاء العتق فإنه يسري ، وهو ظاهر وجه عدم
السراية ظاهر ، فإنه شرط يفعله الانسان على نفسه لشخص ، فلا معنى لثبوته لغيره
بغير رضاه وعقل منه ، فتأمل .
قوله : ( ولا يضمن إلا السائبة الخ ) أي لا يتحقق عقد الضمان على
شخص إلا أن يكون سائبة أي لا معتق له ، ولا نسب موجبان للإرث ، مثل حر
ومعتق في كفارة لا قريب لهما ، أو معتق بتنكيل كذلك ، أو مع التبري من ضمان
جريرته أي عتق بلا عوض بسبب مباح .
وقد مر دليله ، وهو الأخبار المتقدمة الدالة على تحقق الضمان في السائبة ،
وقد مر في تلك الأخبار أيضا إشارة إلى معنى السائبة فافهم .